عادت جامعة القديس يوسف من مشوارها الأوروبي الطويل بعد زيارتها مدن فيينا وبودابيست وكراكوف ووارسو واسطنبول واثينا بفعل مشاركتها الناجحة في دولية أورو- ايجادة العالمية للجامعات.
وتعد هذه التظاهرة العالمية من أصعب البطولات اذ تضمّ أهمّ فرق أوروبا الشرقية المعروفة بمستواها العالي. وكان اختيار جامعة القديس يوسف للمشاركة في هذه البطولة تحدّياً في حدّ ذاته بعد فوز سفير لبنان الدائم (جامعة القديس يوسف) في كلّ مسابقات دوليات مدريد وروما التي تنظّمّ في نفس هذ المرحلة من الموسم. وحظيت جامعة القديس يوسف بشرف تمثيل لبنان والعرب وآسيا منفردة الى جانب أكثر من 1200 رياضي من أوروبا.
في مسابقة كرة القدم للصالات للسيدات، دخل بطل لبنان المنافسة بمباراة صعبة أمام فريق فاسبر ثالث الدوري الصربي فخسر بعكس مجريات اللقاء 0-1 ليعود ويفوز في مباراته الثانية في الدور الأوّل 2-1 على الفريق البولوني المضيف ولكن هذه النتيجة الايجابية لم تكف سيدات لبنان ليخرجن بفارق معدّل تسجيل الأهداف بعد فوز بولونيا على صربيا 3-2.
تجدر الاشارة أنّ الفريق الصربي فاسبر توّج بطلاً في نهاية المشوار ممّا يبرهن عن علو كعب الفريق اللبناني الذي أحرج البطل في المباراة الافتتاحية.
والى كرة القدم للصالات للرجال التي ضمّت أكبر عدد من المشاركين والتي استضافها أحد أجمل ملاعب العالم وهو آرينا كراكوفز
دخل الفريق اللبناني الخبير المنافسة بقوّة وتصدّر المجموعة الأولى التي ضمّت حامل اللقب الصربي ورابع الدوري السلوفيني وبطل كراكوف ففاز فريق جامعة القديس يوسف بجدارة على كلّ منافسيه على التوالي 2-1, 3-1 و 1-0 ليتأهّل الى دور ربع النهائي متزعّماً مجموعته. وفي الدور الثاني تابع الفريق اللبناني تألّقه التكتيكيّ رغم تفوّق الفرق الأوروبية بدنيّاً ففاز 3-0 على ممثّل مونتينيغرو قبل أن يخسر المباراة نصف النهائية أمام بطل كرواتيا 0-1 في الدقيقة الأخيرة. وفازالفريق اللبناني بضربات الترجيح في مباراة المركز الثالث الصعبة أمام صربيا ليعود ببوديوم مستحق ويحجز مكاناً بين الكبار في حفل الختام.
وفي كرة اليد للرجال، لم يوفّق بطل لبنان بتخطي الدور الأوّل اذ جمعته المجموعة الأولى مع بطل صربيا وبطل سويسرا فخسر المبارتين بصعوبة ليعود الفريقين المتأهّلين من مجموعته ويلعبا نهائي البطولة.
أماّ مسابقة الكرة الطائرة فكانت صاخبة بمشاركة فرق ضمت نخبة من لاعبي ولاعبات منتخبات صربيا وكرواتيا والمجر وغيرها من البلدان المشاركة فكانت رحلة سيدات جامعة القديس يوسف مثمرة رغم الخسارة اذ استفادت اللاعبات من مستوى المباريات وقوّة الخصم لاكتساب الخبرة حتّى أنّ الفريق اللبناني نافس وأحرج عمالقة أوروبا للمرّة الأولى في هكذا مسابقات.
وعند الرجال, رافق فريق جامعة القديس يوسف بطل صربيا الى الدور الثاني بفوزه على الفريق النمساوي، لكنّه اصطدم بحامل اللقب في ربع النهائي فخسر 18-21 و19-21.
وفي كرة السلة التي شهدت منافسة قويّة عند الرجال بين لبنان وصربيا أيضاً، تفوّق لبنان في اليوم الأوّل ببراعة وسط دهشة الجميع ولكن سرعان ما عادت السيطرة الى الصرب في الأمتار الأخيرة خصوصاً بعد نقل المباريات النهائية الى ملعب صغير أعاق استفادة اللبنانيين من الهجماتالمرتدة وضيّق عليهم هجومهم في ظلّ أحجام اللاعبين الأوروبيين ودفاع المنطقة فخرج فريق جامعة القديس يوسف من ربع النهائي بخسارة ظالمة 32-35 أمام جامعة بلغراد.
أماّ فريق جامعة القديس يوسف لكرة السلة للسيدات فتابع مشواره بثبات متخطّياً جميع العقبات من مستوى الفرق المتميّز الى حالة الملعب وحتى الظلم التحكيمي فتصدّر مجوعته بفوزين وخسارة الى أن سقط في نصف النهائي أمام الفريق البولوني بمساعدة الحكام 29-31، لكن سيدات لبنان ظهرن في حفل الختام فحقّقن الفوز في مباراة المركز الثالث على سلوفاكيا 36-29 بعد تمديد الوقت.
تجربة مهمّة وناجحة لفرق جامعة القديس يوسف التي استفادت من المستوى العالي للمنافسات لتزيد من خبرتها وقوّتها كما نجحت الجامعة في البقاء بين كبار العالم بظهور فريقيها بكرة القدم للصالات رجال وكرة السلة للسيدات على بوديوم التتويج في حفل الختام الكبير الذي تقدّمه رئيس بلدية مدينة كراكوف الذى أبدى تقديره ودهشته للمستوى التنظيمي والرياضي لفرق جامعة القديس يوسف من لبنان.