BREAKING NEWS |  
إدارة نادي بوردو الفرنسي تفاضل بين اربعة مدربين لتولي تدريب فريقها هم تييري هنري ويورغن كلينسمان ولوران بلان وريمي جارديه     |    العداء الجامايكي الاسطورة المعتزل اوساين بولت يصل إلى استراليا لبدء مسيرته كلاعب كرة قدم محترف مع فريق سنترال كوست مارينرز الأسترالي     |    مدرب منتخب البرازيل تيتي يسمي الثلاثي لوكا مودريتش ومحمد صلاح وكريستيانو رونالدو لجائزة اللاعب الافضل في العالم     |    نتائج ربع النهائي لكأس العالم للناشئات في كرة اليد: المجر - اسبانيا 33-20 * كوريا الجنوبية - المانيا 30-29 * روسيا - الدانمارك 29-25 * السويد - هولندا 27-17     |    فوز ريمس على ليون 1-0 في إفتتاح مباريات المرحلة الثانية من الدوري الفرنسي لكرة القدم     |    خسارة ريال بيتيس امام ليفانتي 0-3 وتعادل جيرونا مع فالادوليد 0-0 في إفتتاح مباريات المرحلة الاولى للدوري الاسباني لكرة القدم

من ينقذ الأنصار من المصير المجهول؟

June 10, 2018 at 12:07
   
عدنان حرب - الأنصار إلى أين؟... إنه السؤال الكبير الذي تردد ولا يزال منذ اكثر من أسبوعين على لسان ليس عشاق الأنصار وحسب، بل السواد الأعظم من متابعي كرة القدم اللبنانية وجماهيرها.
هذا التساؤل مرشح لان يبلغ الذروة في اهتمامات كل اهل الشأن من محبي كرة القدم الى كل قطاعات المجتمع اللبناني عموماً والبيروتي خاصة، وذلك لما اكتسبه الأنصار بانجازاته التاريخية القياسية، ودخوله كل البيوت.
بدر والانتخابات النيابية
القصة تبدأ على الخطيئة القاتلة التي ارتبكها رئيس النادي الحالي نبيل بدر، بدخوله الانتخابات النيابية مورطا ناديه بهذه "المعركة الجنونية" مستغلاً اسم الأنصار في كل شيء رافق معركته الانتحارية، ولعل احد مظاهر "حفلة الاخطاء البدرية" اقدامه على تزنير مقر نادي الأنصار بالطريق الجديدة بيافطة انتخابية عملاقة مع صورته وصفته الانصارية، لكي تواجه مباشرة ارض الملعب البلدي عشية الاحتفال الجماهيري الكبير الذي اقامته جمعية الفتوة الإسلامية برعاية وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري، ناهيك عن تصرفات بدر في لقاءاته مع العديد من وجوه المجتمع البيروتي وفيها تطاول مباشر على الرئيس سعد الحريري وعلى سياسة تيار المستقبل.
كل هذه الأمور، كانت تنقل اصداؤها ومضامينها الى الرئيس الحريري، فيشمئز منها كل المحيطين به، معتبرين ذلك تطاولاً على البيت الذي اغرق الأنصار بمكرماته التي لا حصر لها، والتي يشكل ملعب الأنصار الحالي احدى هذه المكرمات.
هذه التطورات السلبية المتلاحقة، اثارت اشمئزاز كل المحيطين والدائرين في فلك نادي الأنصار، وخصوصاً الرئيس الفخري للنادي، الذي يعتبر بلا أدنى شك رئيس الأنصار التاريخي سليم دياب، الذي حاول عبر مقربين إثناء بدر عن النهج البالغ الخطورة الذي ينتهجه في تحدي صارخ لصاحب الايادي البيضاء على الأنصار ووريث بيت المكرمات منذ زمن الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي كان يعتبر الأنصار جزءاً لا يتجزأ منه، ومع تلاحق التطورات السلبية، جاءت نتائج الانتخابات النيابية زلزالاً على الرئيس الحالي للأنصار نبيل بدر، الذي يقول انه انفق نحو مليوني دولار على حملته الانتخابية، فكان ان حصد أقل من 800 صوت فقط لا غير.
الصدمة الكبيرة
هذه النتيجة شكّلت صدمة هائلة لبدر، الذي كان قد دفعه خياله الواسع الى حد الترويج بان لائحته الانتخابية سوف تخترق لائحة المستقبل للرئيس الحريري بمقعدين نيابين اثنين.
هذه الصفعة القاسية دفعت ببدر الى اختراع حركة عجيبة بإصدار بيان يدعي فيه الاعتكاف عن متابعة مسؤولياته كرئيس للنادي، داعياً اولي الامر الأنصار الى تسلم النادي ومرفقا ذلك بما يصح وصفه بدفتر الشروط، حيث أشار الى ضرورة امتلاك القيادة الجديدة الملاءة المالية والكفاءة الإدارية.
تحرك الرئيس الفخري
مع كل هذه التطورات، كان لابد من ان يطلق محبي الأنصار الصرخة مناشدين الرئيس التاريخي رئيسه الفخري سليم دياب التدخل لإنقاذ النادي من المصير الأسود الذي بات ينتظره بفعل السياسة السلبية التي سيطرت على تصرفات رئيس النادي نبيل بدر، خصوصاً في الآونة الأخيرة ومرحلة الانتخابات.
تدخل دياب وترأس اجتماعاً لكبار المهتمين بالشأن الأنصاري، فكانت النتيجة الدعوة الى تشكيل قيادة جديدة انقاذية للأنصار، مع الإشادة الأدبية بعطاءات الرئيس الحالي نبيل بدر، والثناء على ما قدمه من دعم مالي وغيره.
أما الخطوة التنفيذية لترجمة عملية الإنقاذ التي تطوع لقيادتها دياب، فكانت بتقديم عدد من أعضاء اللجنة الإدارية الحالية استقالاتهم وتسليمها الى دياب، حيث تقدم للاستقالات الفعلية كل من نائب الرئيس نبيل سنو والأعضاء الدكتور نور الدين الكوش واحمد دنش وهيثم دوغان وتبعهم امين السر احمد لاوند، وبالتالي أصبحت اطاحة اللجنة الإدارية الحالية لنبيل بدر على عتبة الحل الكامل مع اقتراب بلوغ المستقيلين حد الأغلبية.
بدر ومصير النادي المظلم
إزاء هذه التطورات وبدلاً من ان يتلقف رئيس النادي نبيل بدر البيان (المبادرة) الذي اطلقه دياب، فيعيد الأمانة الى أصحابها ويخرج كبيراً من مهامه الإدارية، إذ به يفاجئ الوسط الانصاري ببيان لم يكن يختلف عن ما سبق الانتخابية النيابية، متجاهلاً كل الأصوات التي تنادي بابعاد الأنصار عن المصير المظلم.
من جانب آخر، تتحدث أوساط دياب ان العدة قد اعدت لحسم تسمية احد كبار رجال الاعمال البيارتة، من ضمن قائمة تضم ثلاثة من كبار رجال الاعمال ليتم اختياره رئيساً جديداً للنادي بمباركة ودعم وتأييد رئيس الحكومة سعد الحريري، واختيار مجلس إدارة جديد يضم خليطاً من كبار رجال الاعمال ومن أهل الخبرة الرياضية في آن معاً.
في جانب آخر، يبدو ان الأيام المقبلة مرشحة لكتابة خاتمة إيجابية لهذا المسار الدقيق، حيث تشير المعلومات المستندة الى مواقف مباشرة من نبيل بدر تصميمه على التمسك بمركزه حتى النفس الأخير، حسب تعبيره أمام بعض أصدقائه، وبانه لن يستسلم أمام أي مسعى لاخراجه من قيادة نادي الأنصار.
الأنصار إلى أين؟
أمام كل هذه التطورات البالغة الخطورة، يتخوف المطلعون على مجريات الأمور، خصوصاً في الأيام الأخيرة من ان يؤدي الاشباك الدائر داخل البيت الانصاري الى صراع مفتوح سوف يدفع الأنصار ثمنه غالياً، وهو الذي اشتهر عنه منذ سنوات تأسيسه الأولى بانه ليس سوى عائلة الأنصار الواحدة، التي لم تشهد قط أي انشقاق او تباعد او خلافات علنية منذ ما يربو على الـ70 عاماً.
ويبقى السؤال الكبير، هل يصغي الرئيس الحالي نبيل بدر لصوت العقل قبل فوات الأوان ويجدد ثقته بمن اولاه ثقته من قبل، فجعل منه عضواً في قيادة الأنصار ثم نائباً له ثم رئيساً، فيسلم راية القيادة للرئيس التاريخي سليم دياب؟
وحده نبيل بدر يملك الرد على هذا السؤال الكبير... ومعه تخفق قلوب الانصاريين هلعاً من مصير أسود قد يكون الأنصار على موعد معه في الأيام المقبلة.
تجدر الإشارة هنا، إلى ان الوسط الانصاري يضج منذ بداية الموسم الرياضي المنصرم بالحديث عن حجم تقديمات الرئيس الحالي للنادي نبيل بدر، التي يقول هو بانها ناهزت المليوني دولار، بان معظم الانفاق المالي تم بطريقة عشوائية، خصوصاً في مجال انتقالات اللاعبين الى الأنصار، حيث دفعت فيهم مبالغ خيالية لامست الجنون بالإضافة الى رواتب شهرية خيالية مقابل ضم لاعبين لا يصلحون لاندية من الدرجة الثانية، وبالتالي فهو دفع فاتورة الانفاق الشهري الى مستويات مجنونة، من شأنها ان تدفع الأنصار الى افلاس حقيقي، إضافة الى تدخله المباشر في كل الأمور الفنية.
وعلى الصعيد الإداري، ارتكب بدر خطأ فادحاً بشطب نحو 40 من كبار أعضاء الجمعية العمومية للأنصار الذين عاش معهم النادي زمن الانتصارات التاريخية التي نصبته أكبر الأندية احرازاً لزعامة بطولة الدوري العام وكأس لبنان.
This article is tagged in:
football, al ansar