BREAKING NEWS |  
الاتحاد الغاني لكرة القدم يعلن رسميًا تعيين المدرب البرتغالي كارلوس كيروش مدربًا للمنتخب في مونديال 2026     |    ريال مدريد يظفر بأفضل موهبة اسبانية ناشئة بضمه لاعب كاستيليون من الدرجة الثانية فران سانتاماريا (18 سنة)     |    شبكة "كالتشيو ميركاتو" الإيطالية تكشف ان ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان الحالي هو المرشح الأول لقيادة المنتخب الإيطالي بدءا من الصيف المقبل     |    فوز المغرب على تنزانيا 3-0 والسنغال على بوركينا فاسو 1-0 ضمن مباريات دولية ودية في كرة القدم     |    فوز فيورنتينا على لازيو 1-0 في ختام مباريات المرحلة 30 من الدوري الايطالي لكرة القدم     |    فوز ليفانتي على خيتافي 1-0 في ختام مباريات المرحلة 31 من الدوري الاسباني لكرة القدم     |    خسارة مانشستر يونايتد امام ليدز يونايتد 1-2 في ختام مباريات المرحلة 32 من الدوري الانكليزي لكرة القدم

الرياضيون والصحافة الرياضية

November 3, 2020 at 12:45
   
مهْما طال العمر الذي قطعه الرياضي، وما قد بلغه من مكانة رياضية، وما حقّقه من إنجازات في مسيرتهِ، تَبقى تلك اللحظة التي رأى فيها إسمه مطبوعاً أو صوره منشورة في جريدة أو مجلة أو على موقع الكتروني، ذات لذّة وسِحر خاصّين في ذاكرتهِ ووِجدانه يَستعيدهما بدفء وحميمية من وقت لآخر.
بالرغم من بساطة الحدث فإنه يشعُره بالسعادة والزهو "وتحقيق الذات" وممارسة للحرية الحقة، تلك الحرية ألتي يَشوبها الشعور الذاتي وتحمّل المسؤولية، وهذا الذي يجسّد بداخله فكرة المبادرة والإصرار على متابعة المسيرة.
كَم من صحافي نشر أحداث رياضية عادية أم مهمة، تضمنت إسم المدرب واللآعبين ومهاراتهم الفنية وأعطى لكلّ ذي حق حقه حيث أضحت التفاصيل مشجِعا لرغباتهم وغريزتهم في الوصول إلى ما هو أفضل، وأخرون حذفوا لب الحدث واكتفوا بذكر أسماء الذين على منصة الشرف والتشريفات ولم يذكروا أسماء اللآعبين ولا حتى إنجازاتهم الفنية.
تعالوا نصحّح الأمور مع الجيل الجديد فنعود إلى ما تركه لنا الجيل المخضرم خلال السبعينات الذين كلّما قرأت نشراتهم الرياضية اليوم وكل يوم، تشعر كأنك كنت حاضرا المباراة أو الحدث شارحين كامل التوصيفات والمواصفات وإبداء أرائهم وتعليقاتهم البناءة تحفيزا للاعب والمسؤول على إتخاذ التدابير المستقبلية اللآزمة بُغية تجنّب الأغلاط كل حسب خبرته وإلمامه.
معظم صحافيينا اليوم يكْتفون بنشر النتائج ومَن سيلعب خلال الأسبوع وترتيب الفرق والنقاط، فالجيل الجديد يَعلم كلّ هذه الأمور من خلال "الكترونياته" ألتي لا تفارق أيديهم. فما يلزمهم برأينا المتواضع، هو التشجيع والتوصيف الفني بكل أشكال التكتيكات والتمريرات والخطط ونشدّد على إبداء الرأي الفني وكيفية الوصول إلى الهدف.
فهذا الجيل لم يَعد يهمّه من تحالف مع من أو من إختلف مع من ونخلق من القصة موضوع الساعة وتبدأ المشاحنات ونشر الغسيل. برأينا هذه ليست رسائل تربوية، فلنترك هذه الأمور للسياسيين ومشاحناتهم ونعمل على إضفاء روح العمل الجماعي، وإحترام فكر وميول الآخر مهما كانت مخالِفة لرأينا ربما تكون صحيحة في رأيه، فبالتروي والنقاش العلمي نصل سويا إلى المبدأ الصحيح.
لا مشكلة مع أصدقائنا الصحافيين اليوم، نكنّ لهم الإحترام والتقديرعلى ما يقْدمون عليه، خصوصاً بالنسبة إلى أوضاعنا المعيشية الرمادية التي سوف تنجلي باذن الله تعالى.
لكن نتمنى عليهم المساهمة في إغناء فكر وتطلعات الجيل الجديد ونشر أحداث رياضية مفيدة لهم شارحين من خلال خبرتكم الطويلة ما يجذبهم للمشاركة مع الآخرين للإبتعاد ما امكن من الجلوس وراء الشاشات، كلموهم كما تتحدثون مع أولادكم وأولاد أخيكم وأن يعاشرون الأصحاء ليصبحوا من أمثالهم وعن المجلّين ليقتدوا بهم .
قال الأديب جبران خليل جبران عن الطريق الصحيح:"كلّ يمضي في طريقه .. أنت تمشي نحوي وأنا أمشي نحوك".
صحافتنا الرياضية التي نحترم، كانت رائدة في العالم العربي والمشرق العربي، هل أصبحنا حكواتيين؟ أكتب ما في باطنك الذي لا نشك أبدا بقدرتكم وحكمتكم وكلّ ما تَعلمتموه في جامعاتكم، ومارستموه جيدا قبل اليوم.
كنْ صديقا للقارىء الناشىء لان الصداقة دون مصالح تكون أفضل.
عبدو جدعون
This article is tagged in:
presse, other news, media