BREAKING NEWS |  
نتائج مباريات الدور ربع النهائي لبطولة اوروبا في الكرة الطائرة للسيدات: صربيا - اليونان 3-0 * ايطاليا - السويد 3-1 * بولونيا - هولندا 3-1 * تركيا - المانيا 3-1     |    بطل العالم لسباقات الفورمولا واحد البريطاني لاندو نوريس يطلق برنامجًا ممولًا منه بالكامل لتطوير السائقين الشباب بهدف اكتشاف المواهب الواعدة ودعمها إلى جانب توفير التدريب والتوجيه والإرشاد المهني     |    رابطة الدوري الاميركي للمحترفين في كرة السلة تفرض غرامة 30 مليون دولار على لوس انجليس كليبرز وتوقف رئيس النادي ستيف بالمر سنة بسبب التفافه على قانون سقف الرواتب!     |    نادي الهلال السعودي يعلن تعاقده مع البرازيلي غابرييل مارتينيلي من أرسنال الإنكليزي بعقد يمتد حتى عام 2030 مقابل نحو 60 مليون جنيه استرليني     |    المهاجم البوسني الدولي إدين دزيكو (40 سنة) يعلن اعتزاله اللعب الدولي وان مباراته الأخيرة بقميص البوسنة ستكون أمام السويد في دوري الأمم الأوروبية في 2 تشرين الأول     |    النجم المصري محمد صلاح يرزق بطفله الثالث واسماه "ليل" حسبما أعلن رئيس نادي طرابزون سبور وشقيقة اللاعب عبر "فايسبوك" وذلك بعد ابنتيه "مكة" و"كيان"     |     الاتحاد الغاني لكرة القدم يعيد تعيين البرتغالي كارلوس كيروش مديرا فنيا لمنتخب "النجوم السوداء" بعد شهرين فقط من استقالته بعد مشاركة غانا في كأس العالم 2026     |    البيلاروسية أرينا سبالينكا (حاملة اللقب) تكتسح الروسية بولينا ياتسينكو الصاعدة من التصفيات 6-1 و6-1 لتتأهل إلى الدور الثالث في فلاشينغ ميدوز     |    الإسباني كارلوس ألكاراز (حامل اللقب) يستعيد إيقاعه بعد غياب طويل بسبب الإصابة ويفوز على البرتغالي جايمي فاريا 4-6 و6-0 و6-3 و6-2، ليبلغ الدور الثالث في فلاشينغ ميدوز

أعراس الكرة الطائرة أيام الزمن الجميل

January 4, 2021 at 18:03
   

فيما مضى كان الرياضي ينتظر مواسم المهرجانات الرياضية بشغف والتحضير لها بشكل لا يوصَف بكلمات. والبلدات حين كانت تتحضّر لإستقبال زائريها من القرى المجاورة بحفاوة مُلفتة، وشبيْبتها يتسابقون لترتيب الكراسي الأمامية لوجهاء الضيوف، متحمّسون لتنظيف مدرّجات ملعب متواضع حيث سيجلس عليه الحاضرون مُصطحِبين عدّة التطبيل والتزمير، وناشئوا النوادي كانت تتجمّع في زوايا الملاعب، تقوم بتحضير المناقيش والسندويشات والمشروبات الصحية على أنواعها، وإداريو النادي كانوا يصطفّون أمام المدخل الرئيسي لإستقبال الضيوف، ولِجان الإستقبال تواكب كل زائر لترشده إلى المقعد المخصص له، ونسوَة الضيافة كانت تدورعليهم بصينية قهوة الـ" الأهلا وسهلا شرّفتونا".
وصافرة حكم تنبىئ الحاضرين لبدء دخول المتبارين أرض الملعب، والهتافات كانت تعلوا مع إيقاع التصفيق من جنباته ممزوجة بأصوات موسيقى وطبول، وأمهات تهتف لإولادها "تسلمْلي هالطلّة يا بَطل" وتركيز اللآعبين ضمن أجواء المباراة يحرمهم الإلتفات نحو مَن يهفّ الفؤاد إلى قلوب الصبايا الحاضرات بكل أناقة وكأنهن مشروع عروسات.
صحيح كانت أعراس منسقة ومنظمة تحت إشراف لجان المناطق وأعضاء الأندية المُضيفة حيث كانت تضع برامج مداورة لإقامتها بالتوافق بين أندية البلدات لتتسنّى المواكبة لكافة المناصرين وجمهور اللعبة.
نعم، في ذلك الزمان هكذا كانت الأجواء والتحضيرات التي بفضْلها أوصلت لآعبينا نحو التفوق وإستحقاق بعض إداريينا تبوء مراكز عليا، كان الكلّ يقوم بدوره بكل مسؤولية وصدْق بِدأ من راس الهرم  حتى القاعدة واللآعبون كان همّهم الوحيد هو الإنتصار وإحراز الكؤؤس والدوران بها بسيارات المواكبة في شوارع بلدة الفريق الخاسر رافعين علامات النصر للتنمّر والتزريك، وهديتهم المنتظرة بعد إنتهاء كل مباراة كانت قسيمة شراء مُرطّبات من زاوية الملعب وأحيانا كان النادي المقتدر يقدّم السندويشات لأن المباراة كانت تنتهي بَعد منتصف الليل.
العبرة من هذا الوصْف الواقعي والمقتضب تدلّ على أن لإاداري الكفوء والمناسب لا تنقصه مروءة للإقدام على التنظيم العادل وحضور دائم للتضحية المجانية وإشراك زملاء له في إدارة ناديه وتحقيقهم الإنجازات، عندها تمْتثل به عائلته الرياضية في البلدات والقرى، فتتسابق الأندية عند كل إستحقاق على تقديم الأفضل ويُفتح أمام كل ناجح فرص التأييد للترشّح على منصب في الهيئة العليا للإتحاد.
ولآعب البلدة يفتخر به أهله ومواطنيها بحيث يصبح أحد أعمدتها في الشهرة والإزدهار لأن بلدته تصْبح لها هوية ومرْتبة بين جيرانه وعائلة اللعبة، محاولا تقْديم جهده في سبيل إعلاء شأن بلدته واضعا خبرته الفنية لصغار اللآعبين كما أقدم ناديه إعطاءه فرص التدرّب على يد مدرّب إختصاصي، وبالتأكيد يبادر إتحاد اللعبة لمثل هكذا أندية بتقديم التشجيع المعنوي وطلبات عينية تُعتبر مساهمة منه لنشر لعبته على كافة أندية المناطق. وأيضا تنتظر النوادي فرص إستدعاء لاعبيها المجلّين الى صفوف المنتخبات.
واخيرا لا آخرا نشهد ان صفة "المنصب والهوية" لا تأتيان بالمجان ولا يستحقهما إلا أصحاب الكفاءة والخبرة المنتجة، ونحن نتسابق على تأييد صاحب المنصب للترشّح الى مراكز عليا على قدْر ما يستحق، ولآعب البلدة صاحب الهوية نقدّر وفاءه تجاه بلدته التي وضعها على منبر الشهرة بدلا من الإنضمام الى أندية أخرى لإبرازها وإعلاء شأن مستواها فنيا وإعلاميا والإبتعاد عن أجواء أهله" هل مِن المعقول أن تاخذ حجارة بيت جارِك لتَبني بيتك؟
فلتبني كل مجموعة بيتها من حجارتها لتصبح المنافسة عامة وليست محصورة في بلدات قليلة إلا إذا لم يتوفر لآعبين في أي بلدة ،عندها يُستحسن عملية الدمج بينهما. مش سامع بالمثل القائل "ما بيحكّ جلدك غير ظفرك". عندها نضمن قريبا عودة الزمن الجميل مع القيّمين الجدد بمشيئة الله.

عبدو جدعون

This article is tagged in:
volleyball