الشانفيل استحقّها ببساطة...

May 14, 2012 at 13:24
   
لمَ استحقّها الشانفيل؟ ببساطةٍ وبلا مقدّماتٍ، لأنه كسر حلقة 14 عاماً من الاحتكار السلوّي تقاسم أمجادَها بالتساوي الحكمة والرياضي البيروتيّان من دون منافس وفي سلسلتيْن سباعيّتيْن متعاقبتيْن.
نجح الشانفيل في نفض الروتين الذي بدأ يسيطر على اللعبة بعد سبع سنواتٍ من تحكّم الرياضي بمفاتيح اللعبة معوّلاً على "توفيقاته" في أجانبه وعلى "قدرات" بعض لاعبيه اللبنانيين والمجنسين.
لماذا استحقّها الشانفيل؟ لأنه ببساطةٍ ثمرةُ مدرسةٍ عريقةٍ عملت بصمتٍ على زرع بذور اللعبة الأولى محلياً في نفوسٍ صغيرة، فنمت ووصلت الى النهائيات مراراً قبل أن تتلاشى أمام خبرة الرياضي.
استحقها الشانفيل لأنه أثبت منذ بداية الموسم أنه جديرٌ باللقب حتى لو واجه في النهائيات الرياضي أو الحكمة. كان واضحاً المستوى الكبير الذي قدّمته تشكيلةٌ متجانسةٌ عزّز حراكَها وديناميتَها الأجنبيُّ الجديد ماركوس هايسلب، ودفعتها المباراة الأولى التي سقطت فيها على أرضها الى الثأر ثلاث مرات قادتها الى اللقب.
منذ مطلع الموسم وحتى الساعة الثامنة إلا ربعاً من مساء الأحد، حافظ الشانفيل بلاعبيه ومدرّبه واحتياطه وجمهوره على مشهديّةٍ انضباطيّةٍ لم تزجّ اسمَه في معمعة الخلافات الطائفيّة أو التفلّتات اللاأخلاقية.
وليس أنيبال خارج نطاق حلقة الجدارة تلك. فالنادي الزحلاوي قدّم مستوى رائعاً، ويكفي أنه أقصى بطل لبنان ليستحق الوصول الى النهائي ولكن! للخبرة كلمتها... خبرةٌ قادت الشانفيليين الى السلّة برويةٍ وحسمت النتيجة لصالحهم وبصمت في سجلاتهم وسجلات السلة اللبنانية مشهديةً جامعة جديدة تتوسّطها كأسٌ سبق لغسان سركيس أن عانقها مراراً في بيروت.
حكايةُ جديدة رسمتها بطولة 2012، تشعّبت فصولها فكانت الأكثر تعقيداً من بين كلّ البطولات قبل أن ترسم طريق الفوز الى نادٍ متنيٍّ وتدفع البطلَ السابق الى رصّ صفوفه والبحث عن انضماماتٍ جديدة قد تعيد اللقب الى منارته... وربما لا. ولكن الى حينها الشانفيل استحقها ببساطة!

رامي قطاّر

This article is tagged in:
sagesse, riyadi, club, basketball