تسلّم وتسليم بين كلّاس وبيراقداريان
أقيمت في قاعة الاجتماعات في وزارة الشباب والرياضة مراسم التسلّم والتسليم بين وزير الشباب والرياضة السابق الدكتور جورج كلّاس والوزيرة الجديدة الدكتورة نورا بيراقداريان، بحضور المدير العام بالتكليف الدكتورة فاديا حلال والمدير العام السابق زيد خيامي وموظفي الوزارة ووسائل الاعلام.
والقى كلاس كلمة، هنأ فيها الوزيرة بيراقداريان تسميتها في حكومة العهد الاولى الواعدة بكل خير، وقال "انّي لسعيد ان يكون التسليم والتسلم بين أستاذين من الجامعة اللبنانية، التي طالما أطلقت عليها شعار (مستشار الجمهورية)، نظراً لما تذخر به من قدرات أكاديمية غنية ومقامات فكرية نوعية، نوظفها كلها في خدمة لبنان".
وأضاف "بعد ثلاث سنين ونصف من الرسالة الوزارية، اعود أنا الى موقعي كمواطن، وترتقين انتِ اليوم الى موقع المسؤولية، بثقة فخامة العماد جوزاف عون، ودعم دولة الرئيس نواف سلام، في مهمة (الإنقاذ والإصلاح) الوطني، واثقاً ان تكون جهود هذه الحكومة مشفوعة بالكثير من الزخم الشعبي، لاستعادة ثقة الشباب بالدولة".
وقال كلّاس "وزارة الشباب والرياضة، هي وزارة رؤيوية وحضارية تهتم بدولة الغد، هي وزارة للشباب، ووزارة للرياضة، ومعاليكِ خير من عرف وخبر وواكب تطلعات الشباب وانتظاراتهم وهمومهم من خلال مسؤولياتك الأكاديمة.
بيراقداريان
وردّت الوزيرة بيراقداريان بالقول "يسعدني ويشرفني أن أحوز على ثقة فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة بتعييني وزيرة للشباب والرياضة في هذه الحكومة في سبيل خدمة وطننا الحبيب لبنان، كما يسرني أن استلم هذه الوزارة من زميلي في الجامعة اللبنانية، العميد الدكتور جورج كلاس، الذي عمل بتفان واخلاص في قيادة مسار هذه الوزارة، وأغتنم هذه المناسبة لأعبر عن شكري وتقديري لكل الجهود التي بذلها في إدارة هذه الوزارة وإبحارها في مرحلة دقيقة من تاريخ لبنان، واعده بأكمال المسيرة التي بدأها، لان الادارة استمرارية، والاستمرارية هي ركن الاطر المؤسساتية الفاعلة، وانتم ركن هذه الاستمرارية".
أضافت: "تأتي هذه الحكومة تحت شعار الإصلاح والبناء، بغية ارساء اسس التغيير والتأسيس للمراحل المقبلة، كما اقترح دولة الرئيس، وبالتالي علينا ان نخطط ونبحث ونناقش ونقترح ونفعل بهدف الإرساء للبنان المستقبل، وأمل لبنان بمستقبل افضل مرهون دون ادنى شك بشبابه، فالشباب هم القوة الحقيقية التي تستطيع أن تنهض بلبنان إلى مصاف الدول المتقدمة، ومن هنا فإن أولويتي ستكون دعم الشباب وتمكينهم وفتح الأبواب أمامهم، للمشاركة الفاعلة في بناء مجتمع حديث ومتطور".
وتابعت: "في مجال خطة العمل التي أرتئيها لهذه الوزارة التي تحمل ملفين، ملف الشباب وملف الرياضة، ساطرح اليوم رؤى عامة على ان تتبلور وفق خطى مرحلية نحو بناء (استراتيجية وطنية للشباب والرياضة في لبنان)، وسنعلن عن الخطوات المؤدية لهذه الاستراتيجية في مرحلة مقبلة. وفي فلسفة الاستراتيجية في المجال الرياضي،، سنسعى إلى بلورة وتطبيق وترويج دبلوماسية الرياضة، فالدبلوماسية اليوم باتت تكتسي مضامين عدة ودبلوماسية الرياضة من أهمها (إلى جانب دبلوماسية العلوم والثقافة وغيرها)، وتعتبر أداة فعالة في تنمية التعاون الدولي على المستوى الخارجي، والتنمية المجتمعية
والوحدة الوطنية على المستوى الداخلي، وهي ترمي إلى توظيف الرياضة في تشجيع الحوار والسلام والتفاهم المتبادل بين الدول والشعوب والكيانات السياسية".
وقالت بيراقداريان: "واتطلع إلى توثيق العلاقات مع الدول الصديقة من خلال تنظيم الأنشطة الثنائية والمتعددة الأطراف، وفي الجهة الداخلية أتطلع إلى ترسيخ بناء الوحدة الوطنية عبر بناء الجسور بين الطوائف من خلال الأنشطة الرياضية المختلفة".
تابعت: "إن للبنان إنجازات عدة في المجال الرياضي، والتي نعتز بها، وعهدنا أن نكمل في الاستثمار والدعم والتشجيع من أجل استمرار هذه الإنجازات وتناميها وفق الإمكانات المتوفرة طبعا. ان الملف الرياضي له أوجه مختلفة وسنسعى إلى تلبيتها باقصى جهودنا بغية دعم وتشجيع وتنمية هذا المجال، كما أتمنى وأصبو وبشكل خاص إلى التعاون مع مؤسسة الجيش اللبناني في تنظيم الأنشطة الرياضية المشتركة، إضافة إلى خلق فرص التعاون بين الجيش اللبناني والشباب اللبناني في مجالات عدة، بغية ترسيخ القيم التي تجسدها هذه المؤسسة العسكرية المميزة لدى الشباب اللبناني".
وقالت بيراقداريان: "بعد الاطلاع على ملفات هذه الحقيبة، وبعد الغوص في تحدياتتها وقضاياها، سنعلن كما اشرت عن خطة إنجاز الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة في لبنان، على ان يقوم الشباب والرياضيون بأنفسهم في اقتراح مجالاتها ومرتكزاتها وتفاصيلها".
وعن الشأن الشبابي، قالت: "أتطلع إلى إشراك الشباب الجامعي، انطلاقا من تجربتي في المجال الاكاديمي، بغية إشراكهم في الخطوات الآنفة الذكر. ومن هذا المنبر، أتوجه إلى الشباب اللبناني الجامعي وغير الجامعي، لأقول وأؤكد أن (هذه الوزارة هي وزارتكم) وسوف تفعل وتعمل لأجلكم جميعا دون استثناء وسوف تجسد الرؤى والتطلعات التي ترتؤونها والتي تتوافق مع المصلحة الوطنية العليا وتتناغم مع الثوابت التي ترمي إلى بناء المستقبل الذي نصبو إليه جميعا، إلى (لبنان العيش المشترك والانفتاح والتعاون والإصلاح والبناء)".
وتابعت الوزيرة بيراقداريان "في هذه الوزارة، سوف نتطلع إلى الشباب المسؤول، والذي يتمتع بروح المسؤولية في هذه المجالات سواء في الجامعات والمجتمع المدني والمنتديات الرياضية، وأعدكم أنني سوف أعمل على دعم المشاريع والمبادرات الشبابية وتنظيم ورش العمل وتوفير المنابر للهيئات الشبابية على المستويات المحلية بإشراكهم في اقتراح السياسات والمشاركة غير المباشرة في صنع القرار، وذلك بموازاة تشجيع البرامج التوعوية للشباب بشكل عام".
.وأضافت "سوف تكون هذه الوزارة منبرا للاستماع إلى تطلعات الشباب وطموحاتهم وتسعى إلى تحويل هذه التطلعات إلى سياسات حكومية من خلال خطة الاستراتيجية، وسنعمل بشفافية وتعاون مع مختلف القطاعات من مؤسسات حكومية ومجتمع مدني وقطاع خاص من أجل توفير الفرص الحقيقية لشبابنا وتنمية القطاع الرياضي بما يليق بلبنان وتاريخه العريق في الرياضة".
وختمت: "اتعهد امامكم بأن ابذل كل ما في وسعي لخدمة شبابنا ورياضيينا بروح المسؤولية والشفافية والإخلاص إيمانا مني بأن مستقبل لبنان مرهون بعزيمة شبابه وإبداعهم، وجميعنا شركاء في هذه المسيرة .. اشكركم واشكر معالي الوزير الدكتور جورج كلاس ووسائل الاعلام لحضورها واتمنى ان نتعاون جميعا في سبيل إنجاح هذه المهمة".
