BREAKING NEWS |  
نتائج مباريات الـ NBA: ديترويت - نيويورك 121-90 * تورونتو - اتلانتا 118-100 * بوسطن - شيكاغو 115-101 * هيوستن - فينكس 100-97 * كليبرز - غولدن ستايت 103-102 * بورتلاند - يوتا 137-117 * فيلادلفيا - دنفر 124-125 * اوكلاهوما - تشارلوت 97-124     |    الأميركي ميتش غاثري (فورد) يفوز بالمرحلة الثالثة من رالي داكار في العلا امام التشيكي مارتن بروكوب (تويوتا) والجنوب أفريقي غاي بوتيريل (تويوتا)     |    فوز بلجيكا على كندا 2-1 وايطاليا على فرنسا 2-1 واستراليا على تشيكيا 2-1 ضمن مسابقة كأس الاتحاد في التنس للفرق المختلطة المقامة في بيرث - استراليا     |    خسارة غرانادا امام رايو فاليكانو 1-3 في دور الـ 16 لمسابقة كأس ملك اسبانيا في كرة القدم     |    الدوري الايطالي (المرحلة 19): بيزا - كومو 0-3 * ليتشي - روما 0-2 * ساسوولو - جوفنتوس 0-3     |    خسارة ويستهام يونايتد امام نوتنغهام فوريست 1-2 في إفتتاح مباريات المرحلة 21 من الدوري الانكليزي لكرة القدم     |    برنامج مباريات الدور ربع النهائي لمسابقة كأس أمم افريقيا في كرة القدم: السنغال - مالي * الكاميرون - المغرب * مصر ساحل العاج * الجزائر - نيجيريا     |    نتائج مباريات دور الـ 16 لمسابقة كأس أمم افريقيا في كرة القدم: الجزائر - الكونغو الديموقراطية 1-0 * ساحل العاج بوركينا فاسو 3-0

التكريم الواقعي أو التكريم للتعظيم؟

December 28, 2025 at 11:35
   
في الرياضة لا يكون التكريم قيمة في حدّ ذاته، إلا إذا استند إلى الإنجاز الحقيقي والخدمة الفعلية، فالتكريم الواقعي هو ذاك الذي يُمنح لرياضي أو مدرّب أو إداري أو خبير، قدّم وقتاً وجهداً ونتائج ملموسة، وأسهم في تطوير اللعبة، وبناء الأجيال، ورفع اسم الوطن خارجيًأ، كما كرّم وتوج إتحاد التزلج والبياتلون بطلاته وأبطاله.
في المقابل، نشهد أحياناً تكريماً للتعظيم، يُغدق الألقاب والدروع على أشخاص لا علاقة مباشرة لهم بالرياضة، أو لم يتركوا أي أثر يُذكر في مسيرتها. هذا النوع من التكريم لا يسيء فقط إلى معنى التكريم، بل يُفرغه من مضمونه، ويحوّله إلى مجاملة أو إستثمار علاقات أو محاولة تلميع.
التكريم الواقعي، يوثّق التاريخ، يحفّز العاملين، ويضع معايير واضحة للاستحقاق، اما تكريم "التعظيم" فيربك القيم ويُحبط أصحاب الإنجازات ويشوّه الذاكرة الرياضية.
الرياضة لا تحتاج إلى منصّات تصفيق، بل إلى عدالة، فحين نكرّم المستحقين، نحمي مصداقية المؤسسات، ونعلّم الأجيال أن الطريق إلى التقدير يمرّ عبر العمل والإنجاز، لا عبر الأسماء والإعتبارات.
في كثير من الإحتفالات، يُستبدل منطق الإستحقاق بمنطق المجاملة، يُكرَّم صاحب النفوذ بدل صاحب الإنجاز، ويُقدَّم صاحب العلاقات على حساب الرياضي الذي أفنى عمره في الملاعب، أو الإداري الذي عمل بصمت، أو المدرب الذي صنع أجيالاً من الأبطال.
هكذا يتحوّل التكريم من قيمة تربوية إلى "فعل تعظيم" فارغ، يُستخدم لتلميع الصورة لا لتكريس العدالة. فهل من يقرأ ويسمع صوت الضمير؟.
إن الرياضة التي تحترم نفسها لا تُكرّم إلا أبناءها، ولا ترفع إلا من خدمها، وكل مؤسسة رياضية مدعوّة اليوم إلى مراجعة سياساتها في التكريم، لأن الأمم لا تُقاس بعدد الدروع التي توزّعها، بل بالعدالة في منحها. فإما تكريم يُنصف التاريخ، أو احتفالات تُسيء إليه.

عبدو جدعون

This article is tagged in:
other news