BREAKING NEWS |  
خبير الانتقالات فابريزيو رومانو يكشف عن اقتراب المدرب الايطالي روبرتو مانشيني (مدرب السد القطري حاليًا) من العودة إلى تدريب المنتخب الايطالي لكرة القدم     |    المنافسة لاستضافة نهائي دوري ابطال اوروبا في كرة القدم 2029 ستنحصر بين ملعبي ويمبلي في لندن وكامب نو في برشلونة حسب صحيفة "موندو ديبورتيفو"     |    الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الفرنسي ميشال بلاتيني يرفع دعاوى مدنية وجنائية ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم رئيسه جياني إنفانتينو، على خلفية مزاعم بالفساد أدت إلى إنهاء مساعيه لرئاسة "فيفا"     |    صحيفة "ديلي ميل" البريطانية تقول ان ريال مدريد يعمل للتعاقد مع لاعب وسط تشيلسي الأرجنتيني إنزو فرنانديز الذي تقدر قيمته السوقية بنحو 120 مليون جنيه إسترليني     |    سان انطونيو سبيرز يسقط نيويورك نيكس 115-111 ويقلص الفارق إلى 1-2 من أصل سبع مباريات في نهائي الدوري الاميركي للمحترفين في كرة السلة     |    نتائج مباريات دولية ودية استعدادية لمونديال 2026: فرنسا - ايرلندا الشمالية 3-1 * اسبانيا - البيرو 3-1 * هولندا - اوزبكستان 2-1

الجهازين الفني والإداري يصنعان الإنجاز

May 13, 2026 at 9:18
   
حظي موضوع القيادة الرياضية في لبنان، بإهتمام علماء النفس والإجتماع والتربية، وعلماء الإدارة والإعلام، بوصفها محوراً أساسياً من محاور التفاعل، وإعتبارها ظاهرة إجتماعية تنبثق من وجود الفرد داخل الجماعة، ويُلاحظ عندنا أن في القيادة علاقة متبادلة ومتماسكة بين الفرد والجماعة، وغالبا ما يكون هذا الفرد هو (القائد) والجماعة هم (التابعون) ويقوم القائد بعملية التوجيه والتأثير على سلوك هذه الجماعة بمختلف الطرق والوسائل المشروعة، بغية تحقيق أهداف مشتركة بينهم والعكس بالعكس.
فالجهازين الفني والاداري مترابطان في اوجه عدة، ولا يمكن في اية حال من الاحوال الفصل بينهما، ليسا خطّين متوازيين يمكن أن يسيرا دون أن يلتقيا، بل هما خيطان متشابكان في نسيج واحد، إذا إنقطع أحَدهما، تمزّق النسيج بأكمله. ومع ذلك، لا يزال البعض يتعامل مع هذه الحقيقة وكأنها وجهة نظر قابلة للنقاش، لا قاعدة بديهية تحكم أي مؤسسة رياضية تسعى للنجاح.
كم مرّة شهدنا إخفاقات يُلقى فيها اللوم على الجانب الفني وحده، بينما يُعفى الإداريون من المسؤولية، وكم مرّة حدث العكس، فصار الفنيون شماعة تُعلّق عليها قرارات إدارية مرتجلة، هذا التراشق في الإتهامات ليس سوى هروب من حقيقة واضحة، لا عمل فني ينجح دون إدارة واعية، ولا إدارة تُثمر دون فهم عميق لطبيعة العمل الفني.
الإداري الذي يظن أن دوره يقتصر على التوقيع والمراقبة، يعيش وهماً خطيراً. والفني الذي يتجاهل أهمية التنظيم والتخطيط، يساهم بيده في إضعاف جهده. العلاقة هنا تكاملية لا تقبل التجزئة، وأي محاولة للفصل بينهما هي وصفة جاهزة للفشل.
ما نحتاجه اليوم ليس تبادل الإتهامات، بل إعادة تعريف للأدوار على أساس الشراكة الحقيقية. إدارة تفهم التفاصيل الفنية، وفنيون يقدّرون قيمة القرار الإداري، عندها فقط يمكن أن نتحدث عن منظومة متماسكة، لا عن جزر منعزلة تتقاذف المسؤولية.
أما الإستمرار في هذا الإنفصام المصطنع، فهو إصرار على تكرار الأخطاء نفسها، مع توقّع نتائج مختلفة. وهذا، ببساطة، ليس فقط فشلاً إدارياً أو فنياً، بل فشل في فهم أبسط قواعد العمل المشترك.

عبدو جدعون

This article is tagged in:
other news