BREAKING NEWS |  
نتائج المبارات الاستعدادية للـ NBA: غولدن ستايت - لايكرز 124-98 * دنفر - يوتا 117-106 * نيو اورليانز اوكلاهوما 116-110 * بروكلين - تشارلوت 124-90     |    أرسنال الانكليزي يعلن تمديد عقد مدربه مايكل أرتيتا حتى حزيران 2030 مكافأة له بعد قيادته الفريق إلى إحراز لقب الدوري الإنكليزي الممتاز للمرة الأولى منذ 22 سنة     |    هاري كين يعادل الرقم القياسي لأكثر اللاعبين مشاركة مع منتخب إنكلترا المُسجل باسم الحارس بيتر شيلتون برصيد 125 مباراة بعد خوضه اللقاء أمام تشيكيا في دوري الأمم الأوروبية     |    النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو يشيد بغريمه التاريخي الارجنتيني ليونيل ميسي المعتزل دوليًا بقوله: "ليو، صنعت تاريخا سيبقى إلى الأبد، أكن لك أقصى درجات الاحترام لما حققته مع الأرجنتين، عناق"     |    جامعة بوينس آيرس تمنح النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الدكتوراه الفخرية تقديرا لمسيرته الرياضية قبل ساعات من خوض مباراته الدولية الأخيرة مع الارجنتين ضد بنين التي فازت بها الارجنتين 3-0 بينها هدف لميسي     |    نتائج المبارات الاستعدادية للـ NBA: ممفيس - اتلانتا 132-123 * ديترويت - فينكس 109-107 * لايكرز - ساكرامنتو 127-103 * مينيسوتا - ميلووكي 116-97 * فيلادلفيا - نيويورك 120-97     |    اللجنة الأولمبية الدولية تعلن أن 7 دول هي قطر وألمانيا والهند والمجر وتركيا وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية تتنافس على استضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2036     |    وجه البرازيلي نيمار رسالة إلى الارجنتيني ليونيل ميسي لمناسبة مباراته الأخيرة مع منتخب بلاده في منشور على انستغرام: "ليست الأرجنتين وحدها من تشكرك بل العالم بأسره على كل ما قدمته لكرة القدم     |    السعودية تحرز لقب كأس الخليج الرقم 27 في كرة القدم بفوزها في النهائي على الامارات العربية المتحدة 2-0     |    نتائج مباريات دولية ودية للمنتخبات في كرة القدم: الارجنتين - بينين 3-0 * كوريا الجنوبية - اوزبكستان 2-0 * كولومبيا - البيرو 2-0 * الولايات المتحدة - كندا 1-0 * تشيلي - المكسيك 2-0 * الجزائر - النيجر 2-1 * الاوروغواي - الهند 6-1 * طاجيكستان - الصين 1-0 * روسيا - نيجيريا 3-3 * الاردن - فنزويلا 0-0

عن أي إستراتيجية رياضية تفتّشون؟

August 13, 2026 at 12:57
   
استراتيجية تُكتب على الورق ثم تُحفظ في الأدراج؟ أو مشروع يُناقش في المؤتمرات ويُصفّق له الحاضرون، ثم يُنسى عند أول إختبار عملي؟
المفارقة أن لبنان لا يفتقر إلى أصحاب الفِكر والخِبرة، ولا إلى الدراسات والمشاريع والأفكار القابلة للتطوير. لكن المشكلة تكمن في أن بعض الإداريين في الرياضة لا يقرأون، ولا يتابعون، ولا يوثّقون، ولا يعودون إلى ما كُتب قبل أن يرفعوا شعار "إستراتيجية الرياضة".
لقد سبق أن طُرحت أفكارًا ومشاريع جدية من أصحاب الإختصاص والفِكر الرياضي، وكان بينها ما نشره سابقاً المحاضر الأولمبي الدولي جهاد سلامة حول الإستراتيجية الرياضية. فمن قرأ، وناقش، وطوّر، وإعترض بالحجّة العِلمية؟ ومن حاول البناء على ما سبق بدلاً من إعادة إختراع العجلة كل مرة من أصحابنا في الإتحادات والأندية واللجنة الاولمبية غير المعترف بها محلياً؟
المشكلة ليست في أن نختلف مع صاحب مشروع أو رؤية، فالإختلاف حقّ، بل ضرورة. المشكلة أن يتحوّل الإختلاف إلى ذريعة للهدم، وأن يصبح البحث عن ثغرة في صاحب الفكرة أهم من البحث عن قيمة الفكرة نفسها. وهنا تكمن العلّة.
هناك من يتعامل مع كل فكرة جديدة وكأنها تهديد لموقعه، فيفتش عن زاوية يرجم منها صاحبها بحجر، بدلاً من أن يسأل: ماذا يمكن أن نستفيد من هذه الفكرة؟ وكيف يمكن تطويرها؟ وما الذي ينقصها؟.
الرياضة لا تنهض بعقلية "من قالها"، بل بعقلية "ماذا قالت". ولا تُبنى الإستراتيجيات الرياضية بمنطق الأشخاص والمحسوبيات والحسابات الضيقة، بل بالعِلم والقانون والخِبرة والتراكم المؤسسي. ومن لا يملك مشروعاً، لا يجوز له أن يحارِب مشروع الآخرين لمجرد أنهم سبقوه إليه أو ليس منّا.
الصدق مع الذات عبء على صاحبه، ومن يرفض الإعتراف بنقصه، سيجد دائماً عيباً في غيره. فالإنسان لا يرى الآخر أحياناً إلا بعين طبعه، ولذلك تصبح مراجعة الذات أصعب من إنتقاد الآخرين.
أما جهاد سلامة، فقد إختار طريقاً مختلفاً، القانون أولاً، والمؤسسة أولاً، والتطوير أولاً. وهو من الذين يصرّون على تطبيق القوانين والأنظمة بحذافيرها، لا لأنها نصوص جامدة، بل لأنها أساس العمل الرياضي السليم، مع الإيمان بأن القوانين نفسها قابلة للتطوير عندما تفرض التجربة ذلك.
هذه هي الإدارة الرياضية التي نحتاج إليها، إدارة تعرف القانون، تفهم الواقع، تقرأ المستقبل، وتملك الجرأة على تطوير أدواتها.
كفى بحثاً عن إستراتيجيات جديدة فيما الإستراتيجيات والأفكار موجودة أمامكم. اقرأوا ما نشره أصحاب الفكر الرياضي، ناقشوه، صحّحوه إن وجدتم فيه خللاً، وطوّروه إن كان يحتاج إلى تطوير. أما أن تتجاهلوا ما سبق ثم تعلنوا أنكم ستبدأون من الصفر، فهذه ليست إستراتيجية ، بل دوران في الحلقة نفسها.
لبنان لا يحتاج إلى المزيد من الشعارات الرياضية. يحتاج إلى عقول تقرأ، وإدارات تتعلّم، وإتحادات تُخطّط، وأندية تُشارك، ومؤسسات تُحاسب، وإستراتيجية تُنفّذ لا تُعلّق على الجدران.
فإذا كان المطلوب حقاً بناء إستراتيجية للرياضة، فلنبدأ أولاً بإحترام الفِكر الرياضي الموجود، وتكريم أصحاب التجارب، والإستفادة من المشاريع التي سبقتنا، بدلاً من دفنها تحت ركام الحسابات الشخصية.
أطال الله بعمرك أستاذ جهاد سلامة، سنداً للفِكر الرياضي وللرياضة في وطننا الحبيب لبنان، فالأوطان لا تتقدّم بكثرة من يَرفعون الشعارات، بل بقلةٍ من يَملكون المعرفة والشجاعة والإرادة لتحويلها إلى عمَل.

عبدو جدعون

This article is tagged in:
other news