
جاءنا من نادي عمشيت البيان التالي : جانب أمين عام الاتحاد اللبناني لكرة السلّة المحامي غسان فارس المحترم،
تحيّة طيّبة وبعد،
لمّا كان قد قرّر "نادي عمشيت" عدم السكوت تجاه ما تعرّض له ولا يزال خلال دوري هذا العام أسوةً بما كان قد أصاب سابقاً عدداً من الأندية مثل "الرياضي" في العام الفائت حيث انسحب من الدوري، وما يتعرّض له نادي "الحكمة" منذ انطلاقة الدوري الحالي، ولأننا نريد أن نكون أمثولةً للآخرين في تحدّي الفساد وعصيان عالم الرشوة والنتائج المعلّبة، جئناكم بكتابنا هذا.
إنها السنة الأولى التي يدخل فيها "نادي عمشيت" مسرح أضواء المنافسة ضمن الفئة الأولى في كرة السلّة اللبنانيّة، فلماذا هذه الحرب الشعواء علينا؟ ولماذا تتمّ محاسبة لاعبيه وإدارييه وجهازه الفني على "خطيئة تقديم أداء رفيع" يشهد له المراقبون من داخل وخارج لبنان؟ هل ممنوع على أي نادٍ صاعد حديثاً إلى عالم الدرجة الأولى المليء بأسرار الصفقات والسمسرات على أيدي من تربّع طويلاً على عرش هذه اللعبة أن يحلم بالمنافسة؟ وما هي الوسيلة لإقناع جمهورنا بأن لا فائدة من بذل الجهود لتقديم أداءٍ مميّز من قبل فريقنا في ظلّ وجود طبقة "رياضية-سلوّية" تضع نصب أعينها هدف تحصيل الأموال من خارج ميزانية الاتحاد لتملأ جيوبها بالعملة الخضراء غير آبهين بمستقبل اللعبة؟
نحن على يقين أننا كـ"نادي عمشيت" نشترك في هذه الأسئلة مع عدد كبير من أندية الدرجة الأولى والدرجات الأخرى، وهي التي يحرّم عليها الفوز ما لم تكن من ضمن دائرة المجموعة الصغيرة المصغّرة من أولياء كرة السلة الذين تبيّن أنهم يهندسون الخفايا على مقاس أطماعهم ومصالحهم الشخصية.
لكن السكوت عن الحق جريمة. لذا، في ما يلي نعرض أمامكم وأمام الاتحاد وجماهير كرة السلّة الوقائع والتجاوزات كما حصلت للأسف خلال مباريات الربع النهائي مع "نادي الشانفيل"، ونحن على يقين أن الحكم العادل هو الذي سيغلب في النهاية:
- بعد أن طالبنا باستقدام حكّام متمرّسين في مثل هذه المراحل من الدوري، ما كان بالاتحاد إلا أن أتى بحكّام أجانب لمباريات الربع نهائي لا يتمتّعون بالمستوى المطلوب كما أجمع كل الخبراء ومتتبّعي لعبة كرة السلة على هذا التقييم. لكن الاتحاد بشخص رئيسه لا يزال مصرّاً على استكمال سياسة "الكيل بمكيالين" ورفض الاستماع الى نصائح ومطالب الأندية التي كان أبرزها الاعتراض بالإجماع على أحد الحكّام الذي يحمل الجنسيّة السوريّة، ومع ذلك لم ينصت الى لغة العقل وتابع مسيرة التكبّر التي بدأها منذ انتخابه.
- خلال مباراتنا مع "الشانفيل" يوم أوّل من أمس (السبت 4 أيار/مايو)، احتسب الحكام أخطاءً على لاعبنا الأجنبي حسّان وايتسايد لم تكن صحيحة، ما أجبر الأخير على الخروج من بداية المباراة، تاركاً بذلك ثغرة عند نقطة تحت السلة لمصلحة ارتكاز نادي الشانفيل. وتكرّر الأمر نفسه في مباراة أمس (الأحد) عندما صفّر حكم المباراة على الخطأين الثالث والرابع لواتسايد بطريقة ملتبسة، وكذلك أيضاً تجاه أكثر من لاعب. إن هذه الأخطاء هي وحدها كفيلة بقلب النتائج رأساً على عقب.
- وفي المباراة التي حصلت على أرضنا يوم السبت أيضاً، لم يتحلّ جمهور الشانفيل بالأخلاق الرفيعة، ففي حين كان "نادي عمشيت" يؤدّي أداءً مميزاً أكسبه أكثر من 12 نقطة كفارقٍ مع "الشانفيل"، بدأ التناغم المضاد مساره من قبل الجمهور الضيف الذي كال بأبشع العبارات والتهديد الموجّهين إلى المنصة الرسميّة حيث يجلس أشخاص لهم القدر والقيمة من مسؤولين ورؤساء نوادي وفعاليّات بالإضافة إلى ذوي اللاعبين بما فيهم من صغار في السن، ومن ناحية أخرى، من قبل الحكّام الذين أرادوا أن يظهروا عدم مهنيّة في طريقة إصدارهم للأحكام. ووقع إشكال كبير تتطلّب تدخّل القوى الأمنيّة لفضّه. ومع كل ذلك لم يكلّف رئيس الاتحاد نفسه مجرّد الاتصال برئيس النادي أو مسؤول كرة السلة فيه، علماً أن هذا التشنج كان مهدّداً بالتكرار. ولم يكتف جمهور "الشانفيل" بما أحدثوه من شغب، بل دأبوا عند خروجهم بعد المباراة إلى التوعّد لجمهور "نادي عمشيت" بالتعرّض لهم بالضرب في المباراة القادمة، أي التي حصلت يوم أمس على أرض نادي الشانفيل، باستخدامهم أبشع التعابير التي نوردها كما لُفظت: ...........
- وبعد هذه المباراة، تلقّى إداريو ولاعبو "نادي عمشيت" رسائل تهديد بالشتم والضرب عبر هواتفهمن وهي نفسها تمّ تناقلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي من قبل جمهور "نادي الشانفيل".
- وعند الساعة العاشرة من اليوم نفسه، وردنا أخبار إلى "نادي عمشيت" مفادها أن "الشانفيل" قام باستبدال لاعبه "ماسّي" بلاعبه السابق "نيكولوس" خارج دوام عمل الاتحاد اللبناني. لم نتبلّغ رسمياً بالأمر، وحاولنا تكراراً الاتصال برئيس الاتحاد وبالأمانة العامة لنستعلم، لكننا لم نلق وكالعادة أي جواب. على الرغم من ذلك، لم نسجّل أي اعتراض، مع العلم أن هذه الخطوة تتطلّب سلسلة من الإجراءات الإدارية كتقديم كشف حساب جديد للاعب، وإصدار بطاقة جديدة له، وإعادة دفع رسوم للاتحاد... فإذا كان الاتحاد غائباً عن السمع في ذلك الوقت، ولا أحد يجيب على هاتفه، فكيف إذاً استطاع "الشانفيل" استكمال هذه الإجراءات في الاتحاد وخارج دوام عمله؟ ونشير أيضاً الى أنه يحق لأي مدرّب أن يطّلع على لائحة الخمسة عشر لاعباً للفريق الخصم ليتمكن من تحضير فريقه.
- خلال مباراة يوم أمس، وبالرغم من أن الكثير من الأندية تقدّمت سابقاً بالاعتراض على حكّام معينين وقد أخذ الاتحاد اللبناني لكرة السلة هذا الأمر بعين الاعتبار، فإن الحكم مروان ايغو كان من ضمن الحكّام الذين اعترض عليهم "نادي عمشيت"، لكن الاتحاد لم يستجيب لمطلبنا وجرى تثبيته للمباراة وأكملنا على مضض. ومنذ البداية، أظهر عدائيّة تجاه مدرّب "نادي عمشيت" عند استفساره على بعض الصفارات غالباً ما تنتهي بتهديده بإعطائه خطأً تقنياً، علماً أن التصرّف لم يكن مماثلاً عندما قام في السابق المدرّب غسان سركيس بشتمه علناً وتحت أنظار رئيس الاتحاد ومراقبيه واللاعبين والإعلام وشاهدناه جميعاً بالعين المجرّدة.
- ونذكر الاتحاد اننا أدهشنا وكما الرأي العام منذ فترة حين رأينا عدداً من المدربين ومن بينهم غسان سركيس، الذي هو مدرب الشانفيل ومدرب منتخبنا الوطني، والمدرب ايلي نصر، وعضو الاتحاد اللبناني لكرة السلة السيد رامي فواز، يتهمون، ومنهم مباشرة على الهواء، حكاماً بقبض رشاوى لقاء مساهمتهم بفوز أندية معيّنة، وهو ما يسيء إلى سمعة هؤلاء الحكام وهذه الأندية على السواء، ويتطلب فتح تحقيق قضائي جدّي لتُعرف بنتيجته صحّة هذا الاتهام. فإذا كان الإدعاء صحيحاً، فليعاقب صاحبه، وفي حال العكس يجب محاسبة المدرّب المذكور بتهمة التشهير. فحكامنا ليسوا سلعة يتاجر بها البعض فقط لممارسة الضغوط عليهم قبل دوري الربع نهائي، ومن واجبنا كإتحاد وكأندية أن نحميهم ونمنع الإساءة إلى شخصهم.
- وأشدّ الأمور استغراباً كان صمت الإتحاد وإلى جانبه المسؤولين في مدرسة "الأخوة المريميين" التي تضمّ "الشانفيل"، والذين نطالبهم باتخاذ الموقف والقرار الحازمين لجهّة تدنّي المستوى الأخلاقي الذي يظهره جمهورهم خلال كل مباراة. السؤال هنا برسم إدارة "الأخوة المريميين"، كيف تتغاضون عن هذه التعابير، وكيف لا تتلقَ آذانكم هذا المستوى غير الأخلاقي، وقد تعوّدنا على دروسكم السامية والمهذّبة إلى أقصى الحدود؟
- هذا الصمت المستغرب تجاه ما قام به جمهور "الشانفيل" لتنفيذ تهديداته لنادي عمشيت، إذ نفث أحقاده إضافة إلى الأساليب المؤذية التي اعتمدها لاعبو هذا النادي من دوس على الأقدام، وضرب بألاكواع عند مرور أي لاعب من أمامهم، وبالأخص من جانب اللاعبين كارل سركيس، وجليل، وحسين الخطيب، وخليل عون، وكل ذلك تحت أنظار الحكّام، الذين كانوا يهددون بالخطأ التقني في كل مرّة يلفت نظرهم مدرّب نادينا على هذه الأفعال وبطريقة هادئة. أما الشعارات التي استخدمها جمهور "الشانفيل" (.....).
- هذا ناهيك عن الشعارات السياسية والحزبية وغيرها الموجّهة ضد بلدة عمشيت وأهاليها وصولاً إلى تعرّضهم المباشر للمقامات السياسية والوطنية فيها. وهنا نذكّر أنه في إحدى مباريات ناديي "الحكمة" و"الشانفيل"، حصل أن تفوّه الجمهور بعبارات سياسية تمّ على ضوئها اتخاذ قرارات صارمة بحق الفريقين. فأين الإتحاد اللبناني اليوم من كل هذه الأساليب والشتائم؟ وهل تحوّل مع رئيسه السيد روبير ابو عبدالله إلى أداة لتغطية وسائل "القدح والذم" في المباريات؟ علماً أن هذه المباراة كانت منقولة مباشرة على الهواء بعد ظهر يوم الأحد حيث يكون فيه الاطفال جميعاً مسمّرين أمام الشاشات. فلماذا لم يتخذ الاتحاد أي اجراء صارم بحق جمهور "نادي الشانفيل"، أو يوقف أحداً منهم، أو تغريم النادي بمبلغ معين؟
- بعد أن كان لاعب "نادي الشانفيل" كارل سركيس يعتدي بالضرب والشتائم على لاعبينا ويتوجّه بأبشع العبارات لجهازنا الفني والإداري، وكان عندما يمرّ بجانب مقاعد احتياطنا يشتم المدرّب واللاعبين ويتوجه إليهم بعبارات مسيئة جداً نذكر منها بحرفيتها: (.......) وبعد أن كان كل المباراة يهدّد كابتن عمشيت صباح خوري بأنه سيؤذيه ويتعرض له بالشتم ولوالدته بعبارات أخرى نمنع أنفسنا من تكرارها، قام سركيس نفسه قبل حوالي الدقيقة الواحدة من انتهاء المباراة وبصوت عالٍ بشتم خوري مرّة أخرى، وهو المشهود له منذ بدء مسيرته في كرة السلة اللبنانية بمناقبيته وأخلاقه الرفيعة، فما كان من الأخير إلا أن طلب من سركيس الابتعاد وعدم التعاطي معه، فما كان من كارل سركيس وحسين الخطيب ومساعد المدرب مروان خليل وبعض أعضاء الفريق إلا أن قطعا نصف الملعب وتوجها الى خوري وبقية اللاعبين لاستكمال ما بدأوا به من تصرفات غير أخلاقيّة. وهنا وجد فريقنا نفسه يتعرّض للاعتداء، فقام لاعبينا بالدفاع عن أنفسهم لاسيما وأن الجمهور لم يترك عبارة شنيعة إلا وتفوه بها. في حين أن وحدهما فادي الخطيب ونديم سعيد كانا مهذبين كما عوّدانا وحاولا تهدئة الأجواء و يشهد لهما الجميع بهذا الموقف. وبعد ذلك استدعي مراقب المباراة والحكم مروان ايغو لاتخاذ القرار المناسب على أثر ما حصل، وتقرر طرد صباح خوري وكارل سركيس وغالب رضا، بالرغم من أن رضا حاول الدفاع عن زملائه في الفريق فكانت خطيئته بنظر المراقب والحكام أنه صعد على طاولة الحكام، مغفلين ما قام به لاعبو "الشانفيل" عندما داسوا كرامتنا على أرض الملعب من خلال التنكيل بلاعبينا، وبالتالي، رأوا أن الصعود على الطاولة هو أهم من التعرض للاعبي فريقنا بالضرب. وعندما تنبّه الحكّام أن خوري عليه أربعة اخطاء وسركيس ثلاثة، تمّ إعطاؤهما خطأً تقنياً، مما يعني خروج خوري حكماً بالأخطاء الخمسة، وبقاء سركيس في الملعب، في حين كان لاعبنا غالب رضا ضحية ارتكابات نادي الشانفيل فجرى طرده ومنعه من لعب مباراة اليوم (الإثنين). وقام جهازنا الفني ومعه اللاعبين بالاعتراض حتى أن لاعبي "نادي عمشيت" أرادوا عدم اكمال المباراة بسبب الظلم والخطر الجسدي عليهم، إلا أن المدرّب، وبناءً على طلب وإصرار الحكام، قرّر الاكمال بالمباراة على أن نقدّم احتجاجاً لدى الاتحاد لاحقاً.
- كنّا اصدرنا منذ بضعة أيام بيانا أظهرنا فيه كل الارتكابات الإدارية والمالية والتنظيمية من قبل رئيس الإتحاد، مما دفعه في غضون ساعات إلى عقد جلسة طارئة لمناقشة هذا الأمر لمحاولة لفلفة الأمور والتبرّؤ من الوقائع، أفلا تستلزم الاشكالات التي حصلت خلال مباريات ناديي "عمشيت" و"الشانفيل" عقد جلسة استثنائية واتخاذ قرارات بحجم المشكلة التي حصلت؟
حضرة الأمين العام والاتحاد بشخص رئيسه وأعضائه، يهمّنا أن تكونوا على يقين أن "نادي عمشيت" لن يكون مكسر عصا، ونطالب الإتحاد بالتدخل الفوري والسريع واتخاذ الإجراءات الصارمة وإجراء التحقيقات اللازمة. ونناشدكم وكل مخلص للرياضة وسائر الجماهير أن تقفوا معنا ومع الحق وذلك لاعادة لعبة كرة السلة على السكة الصحيحة رأفة بالأجيال الصاعدة. وأخيراً، نضع بين أيديكم السؤال التالي: هل هكذا يكرّم جمهور "نادي عمشيت"، الذي يشكّل تلامذة المدارس نسبته الأكبر، وهو الذي يشهد له الجميع بانضباطه والتزامه بقوانين الاتحاد والعدد المطلوب عند الضيف، كما لم يصدر عنه يوماً أي تجريح أو تعرّض لأي فريق منافس أو جمهوره؟
توقيع: رئيس نادي عمشيت المهندس أنطوان يونان
أمين سر نادي عمشيت المحامي زياد مروان