BREAKING NEWS |  
نتائج مباريات الـ NBA: تشارلوت - ميامي 127-126 بعد وقت إضافي * فينكس - بورتلاند 110-114     |    فوز منتخب جنوب افريقيا على منتخب الجزائر 1-0 واليابان على الولايات المتحدة 1-0 ضمن مباريات دولية ودية في كرة القدم     |    نتائج مباريات إياب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري ابطال اوروبا في كرة القدم: اتليتيكو مدريد - برشلونة 1-2 (2-0 ذهابًا) * ليفربول - باريس سان جيرمان 0-2 (0-2 ذهابًا)     |    الاتحاد الغاني لكرة القدم يعلن رسميًا تعيين المدرب البرتغالي كارلوس كيروش مدربًا للمنتخب في مونديال 2026     |    ريال مدريد يظفر بأفضل موهبة اسبانية ناشئة بضمه لاعب كاستيليون من الدرجة الثانية فران سانتاماريا (18 سنة)     |    شبكة "كالتشيو ميركاتو" الإيطالية تكشف ان ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان الحالي هو المرشح الأول لقيادة المنتخب الإيطالي بدءا من الصيف المقبل     |    فوز المغرب على تنزانيا 3-0 والسنغال على بوركينا فاسو 1-0 ضمن مباريات دولية ودية في كرة القدم     |    فوز فيورنتينا على لازيو 1-0 في ختام مباريات المرحلة 30 من الدوري الايطالي لكرة القدم     |    فوز ليفانتي على خيتافي 1-0 في ختام مباريات المرحلة 31 من الدوري الاسباني لكرة القدم     |    خسارة مانشستر يونايتد امام ليدز يونايتد 1-2 في ختام مباريات المرحلة 32 من الدوري الانكليزي لكرة القدم

صفوف أمامية لغير مستحقيها

March 11, 2026 at 15:26
   
في كل زمان ومكان، كانت المقاعد الأمامية رمزاً للإستحقاق، يجلس فيها من تعب، من إجتهد، من صنع فارقاً حقيقياً. لكنها في واقعنا اليوم تحوّلت في كثير من الأحيان إلى إمتياز لا يُمنح لمن يستحقه بل لمن يعرف الطريق الأقصر إلى السلطة أو النفوذ.
لم تعد الكفاءة وحدها مفتاح الجلوس في الصفوف الأولى، في مؤسسات ومجالس عدة، يتقدّم صاحب العلاقات على صاحب الإنجازات، ويُفضَّل صاحب الصوت العالي على صاحب العمل الصامت. وهكذا تُحجز الكراسي الأمامية لغير مستحقيها، بينما يقف أصحاب الجهد الحقيقي في الخلف، يراقبون المشهد بمرارة.
المشكلة لا تكمن فقط في الظلم الذي يقع على الأفراد، بل في الثمن الذي يدفعه المجتمع كله. عندما يتصدّر غير المؤهلين المشهد، تتراجع جودة القرار، ويضعف الأداء، وتُهدر الفرص. المؤسسات التي لا تضع الكفاءة معياراً أول، تتحوّل تدريجياً إلى هياكل شكلية، تعيش على المظاهر وتفتقر إلى المضمون.
الأكثر خطورة أن هذا المشهد يزرع الإحباط في نفوس الشباب، فحين يرى الشاب المجتهد أن الإجتهاد لا يكفي، وأن الطريق إلى الصف الأول لا يمر عبر العمل بل عبر الواسطة، يبدأ الحماس بالتلاشي، وتفقد الطموحات بريقها، وهنا تبدأ الخسارة الحقيقية.
ومع ذلك، يبقى الأمل في إعادة ترتيب الصفوف، فالمجتمعات التي تنهض هي تلك التي تراجع الأخطاء بشجاعة، وتعيد الإعتبار لمبدأ بسيط لكنه عادل، الكرسي الأمامي لمن يستحقه. لا بالقرابة ولا بالمجاملة، بل بالعمل والإنجاز والنزاهة.
الصفوف الأولى ليست مجرّد مقاعد، إنها مسؤولية ومن لا يستحقها، مهما جلس عليها، سيبقى غريباً عنها.

عبدو جدعون

This article is tagged in:
other news