BREAKING NEWS |  
نتائج مباريات دولية ودية في كرة القدم استعدادًا للمونديال: بلغاريا - مونتينيغرو 1-0 * افغانستان - المالديف 1-0 * سلوفاكيا - مالطا 2-1 * النروج - السويد 3-1 * تركيا - مقدونيا الجديدة 4-0 * النمسا - تونس 1-0     |    نتائج مباريات الدور الاول لبطولة أمم اوروبا في كرة القدم تحت 17 سنة: بلجيكا - ايستونيا 1-0 * كرواتيا - اسبانيا 3-2 (المجموعة الاولى) * فرنسا - مونتينيغرو 5-0 * الدانمارك - ايطاليا 3-3 (المجموعة الثانية)     |    البيلاروسية ارينا سابالينكا المصنفة اولى إلى الدور ربع النهائي لبطولة فرنسا المفتوحة للتنس في رولان غاروس بفوزها على اليابانية نعومي اوساكا 7-5 و6-3

مخول رفول...عذرًا، متّ في دولة لا مكان فيها للوفاء

October 6, 2013 at 17:59
   
مرة بعد،الصدفة ووحدها الصدفة دلّتنا على غياب إنسان كان مالىء الدنيا وشاغل مدرجات ملاعب كرة القدم اللبنانيّة في ثمانينات القرن الماضي.
مخول رفول ودّع هذه الدنيا الفانية، من دون إستئذان أو وداع وبطريقة أسرع مما كانت سرعته في الملاعب التي عرفته لاعبًا هدافًا موهوباً.
عيبٌ، ولا أعرف إلى من أتوجّه بهذا العيب، ألا يُكرَّم إنسان أعطى منطقته والأندية التي دافع عنها ولبنان والرياضة فيه الكثير من فنه ووقته وموهبته ومن دون أن يطلب لنفسه أو لعائلته شيئًا.
كنّتُ بعد في أول مشواري في رحلتي مع الصحافة، التي بدأتها من على مدرجات الملاعب، صحافيًا رياضيّا في جريدة "الجمهوريّة" على يدي معلمي في مهنة المتاعب الأستاذ هنري سجيع الأسمر رحمه الله والذي، هو، من أرشدني إلى الصحافة وكنت بعد، على مقاعد الدراسة في الحكمة، مع أولاده الذين أسّسنا معًا جريدة  "الحكمة الرياضيّة" وبإشراف الإداري الرياضي العتيق والآدامي جورج شاهين (رئيس لجنة الحكام في إتحاد كرة القدم)، وفيها كتبت عن موهبة مخول رفول في عالم كرة القدم....عن فنياته وأهدافه وحنكته.
لن أتحدث عمن بكّر في الرحيل، عن مخول رفول الذي لم أعد أسمع عنه منذ عشرين عامًا تقريبًا شيئًا، عن أوضاعه ونشاطه ومستقبله وأعماله ومشاريعه.
طبعًا، لم يستفد مخول رفول من الرياضة اللبنانيّة، ماديًا كمعظم الرياضيين اللبنانيين، خصوصًا رياضيي أيام الخير والبركة و"عل بَرَكي" الذين قدّموا مواهبهم للوطن وللأندية من دون حساب ومن دون أن يثتثمروا مواهبهم من أجل مصالحهم ومستقبلهم ومستقبل أولادهم، كما هي حال بعض نجوم الرياضيّة اليوم، أو لنقل بصراحة أكثر،نجوم كرة السلة، التي"كانت لعبة منسيّة وصارت  أكثر شعبية". وهذا حقٌ لا ننكره على النجوم الحاليين، الذين يعرفون جيدًا المثل اللبناني القائل "ما متت ما شفت مين مات" ويعملون على تطبيقه" تا ما ياكلن الفقر والتعتير" في بلد لا يُكرَم المرء فيه،لا في حياته ولا في مماته.
مخول رفول رحيلك المبكر والمجهول، أضعه برسم الدولة اللبنانية ولجنتها الأولمبية وبرسم الإتحاد اللبناني وبرسم ألأندية التي دافعت عن ألوانها وسجّلت أهدافها وساهمت في تألقها وألقها .ورحيلك السريع والمجهول هذا يحّتم علينا نحن الباقين على هذه الأرض وفي هذا الوطن الذي يهتم قادته بكل شيء إلا بالإنسان فيه، أن نتحرك صحافيين كنّا أو رياضيين أو مجتمع مدني لرفع الصوت عاليّا بوجه كل من يعتبر نفسه مسؤولاً ليضع أسس حماية الإنسان في لبنان، خصوصًا ذاك الذي كان قدّم شيئًا ما لوطنه، في شتى المجالات والحقول، شرط ألا  تكون هذه الأسس كألأسس التي وضعها المشرّع اللبناني لحماية المستهلك.
مخول رفول، يمكن أن يكون رحيلك الصامت وأنت الذي ربيت على ضجيج الملاعب، جرس إنذار لنا جميعًا لنتحرك، ليس للمحافظة على الأبنية الأثرية والتراثية في لبنان فقط، بل للمحافظة على كرامة وعطاءات أمثالك الذين يجب أن ننصفهم ونصّنف موهبتهم لتبقى ذكراهم مؤبدة في قلوب وعقول محبيهم وفي قلب دولتنا ومؤسساتنا.
من هنا، الدعوة موجهّة إلى المعنيين في المؤسسات الرياضية والإجتماعية كافة، ليبادروا لتشكيل لجان من بينهم، لا لتنظيم المآدب والإحتفالات التي لا معنى لها، بل من أجل تنظيم أوضاعها والعودة إلى أرشيفها للسؤال عن صانعي التاريخ فيها، إن لم نقل عن أمجادها وإنتصاراتها والوقوف إلى جانبهم في عوزهم لا سمح الله.
مخول رفول، باسم عارفيك ومحبيك والذين فاجأتهم بغيابك السريع، نطالب اللجنة الأولمبية وإتحاداتها لتخليد ذكرى جنود معاركها وأبطالها،في دولة، قلّ فيها الوفاء وكل إنسان يعتقد أن التاريخ بدأ معه.

جورج سعد

This article is tagged in:
star, player, football