BREAKING NEWS |  
وفاة الحكم الهولندي روب ديبرينك (38 سنة) من دون ذكر الأسباب بعد نحو شهرين من استبعاده من قائمة الحكام المشاركين في مونديال 2026 على خلفية تحقيق أجرته الشرطة البريطانية أغلق لاحقا لعدم كفاية الأدلة     |    مدرب منتخب فرنسا لكرة القدم ديدييه ديشامب يؤكد ان النجم كيليان مبابي بخير وسيشارك في مباراة الدور نصف النهائي امام اسبانيا في المونديال     |    بطل العالم السابق ونجم الـ MMA الايرلندي كونور ماكغريغور سيخضع لجراحة في الركبة بعد تجدد إصابته في الثواني الأولى من نزاله أمام ماكس هولواي في لاس فيغاس     |    نتائج مباريات ترتيب المراكز من 9 إلى 12 في كأس العالم للركبي تحت 20 سنة: ايطاليا - جورجيا 43-19 * ايرلندا - فيجي 24-19     |    لقب كأس العالم في الركبي تحت 20 سنة بين فرنسا الفائزة على نيوزيلندا 26-22 وجنوب افريقيا الفائزة على انكلترا 53-37

ماذا ينتظر جيانيني والاتحاد للرحيل؟

November 20, 2013 at 18:06
   
 عبدالناصر حرب  - حين تم إستقدام المدير الفني للمنتخب اللبناني لكرة القدم الايطالي جيوسيبي جيانيني قبل حوالي 4 شهور قلنا بانه لن يفيد المنتخب ليس من منطلق شخصي بل بسبب عدم خبرته وكفاءته من خلال قراءة سيرته الذاتية في مجال التدريب التي كانت مليئة بالفشل والإقالات فضلاً عن انه لم يكن يصمد اكثر من شهور قليلة في معظم الاندية التي دربها في إيطاليا ومعظمها من الدرجة الثالثة. يومها قامت القيامة من بعض "المبخرين" من العاملين بواسطة "روموت كونترول الباب العالي" وقالوا اننا نستبق الامور مع كيلهم المديح لجيانيني بالقول تارة انه امير روما وتارة اخرى انه يملك فكراً تطويرياً خاص لمنتخبنا وصولاً الى وصفه من قبل "الباب العالي" بانه حقق نقلة نوعية للمنتخب اللبناني حتى قبل متابعة النتائج؟ اللافت ان هؤلاء الموظفون نسوا ان اللاعب الجيد يمكن ان لا يكون مدرباً ناجحاً وهو مثل ينطبق على امير روما.
ما قدمه جيانيني حتى الان يؤكد صحة ودقة معلوماتنا وهذا بدا واضحاً ليس من خلال النتيجة "الكارثية" التي حصلت في مدينة كميل شمعون يوم الثلاثاء الماضي والتي تمثلت بهزيمتنا الثقيلة امام إيران 1-4 بل لان جيانيني لم يقدم اي فكرة تطويرية او خطة مدروسة في جميع المباريات التي لعبها منتخبنا، حتى اننا لم نلحظ اي تطور في اداء المنتخب او تحسن عمّا كان عليه ايام الالماني ثيو بوكير، بل على العكس فإن المنتخب الوطني في عهد الاخير لم يخسر خلال مسيرته الرسمية في بيروت سوى مرة واحدة امام قطر صفر-1 في حين ان جيانيني وفي اول إمتحان فعلي له في بيروت خسرنا معه "بالاربعة" امام منتخب فزنا عليه قبل عام فقط وفي بيروت ايضاً 1- صفر. فلماذا لا يتحدث جماعة "طبل ومزمار الباب العالي" عن الفارق بين عهد ما قبل جيانيني وما بعده؟ ثم اين هو الفكر التطويري حين نرى المنتخب يلعب من دون اي خطة منذ 4 شهور وحتى الان؟ ولعلم "المبخرين" لجيانيني ومن ورائه "الباب العالي" ،فان منتخبنا خاض في عهد "امير روما" 3 مباريات رسمية حصد فيها نقطتين فقط من اصل 9 ممكنة .. وهو لم يحرز اي فوز رسمي في عهده .. كما ان منتخبنا خاض في زمن الايطالي 7 مباريات خلال 4 شهور بين ودية ورسمية حقق فيها فوزاً واحداً فقط ، وهو جاء على حساب المنتخب السوري الذي لعب من دون قوته الضاربة واساسييه !
وفي لغة الارقام غير الفنية، فقد قيل بان جيانيني ورفاقه في الجهاز الفني المرافق من ايطاليا يكلف الاتحاد 40 ألف دولار شهرياً (اي حوالي 60 مليون ليرة لبنانية)، وفي هذه الحال فإن كلفة "الطليان بزعامة جيانيني" وصلت الى 240 مليون ليرة لبنانية خلال 4 شهور فقط ،يضاف اليها اكثر من 37 مليون ليرة قيل انها ذهبت بدل سمسرة لاستقدامه فيصبح المجموع اكثر من 277 مليون ليرة لبنانية. وإذا اخذنا بعين الاعتبار ان منتخبنا سجل مع جيانيني هدفين فقط في المباريات الرسمية فهذا يعني ان كلفة كل هدف بلغت اكثر من 138 مليون ليرة لبنانية وهو رقم قياسي يمكن ضمه الى الارقام القياسية التي قام بها "الباب العالي" وعلى راسها إكتشاف "الكرة المدورة"!.
بالنسبة لموضوع نهائيات اسيا فان منتخبنا بات قريباً جداً من التاهل بفضل نظام الترضية والحظ من خلال بطاقة المركز الثالث وجهود لاعبونا الابطال وليس بفضل خطط الايطالي ودراساته التطويرية ولا بفضل سياسة "الباب العالي" ، خصوصاً اننا سنلعب المباراة الاخيرة امام تايلند صاحبة المركز الاخير في المجموعة الثانية وهي كانت بمثابة "كيس رمل" لبقية المنتخبات إلاّ إذا إستطاع المنتخب العراقي الفوز على الصين في عقر دارها وهو ما لا نتمناه إطلاقاً.
جيانيني سقط في كل الامتحانات التي خضع لها والمطلوب منه حزم امتعته وامتعة جماعته والسفر الى إيطاليا تخفيفاً للخسائر الفنية والمالية، اما إتحاد كرة القدم فهو مطالب بالرحيل فوراً لانه خضع لاوامر "الباب العالي" في الموافقة على إستقدام هذا المدرب وهو وحده يتحمل مسؤولية الاخفاق وهدر المال الذي تحتاجه اللعبة في لبنان وليس "امراء روما" الفاشلون، كما اننا نطالب الدولة اللبنانية بفتح ملف صرف الاموال التي لم تحقق النتائج المرجوّة، فإذا كانت الخسارة في 4 شهور بلغت 240 مليون فكم ستصبح بعد سنة لو إستمر جيانيني ورفاقه في لبنان؟ بالتاكيد ستتجاوز الـ "ملياران و880 مليون ليرة لبنانية" فهل يستحق الطليان هذا المبلغ؟وهل فكر "الباب العالي" انه فاشل في اختياراته ،لانه اكد في هذا التعاطي انه يفهم في كرة القدم تماماً كما يفهم "عامل النظافة" في علم الذرة ؟