BREAKING NEWS |  
فلورينتينو بيريز يحتفط برئاسة نادي ريال مدريد الاسباني بعد فوزه على منافسه إنريكي ريكيلمي بنسبة 65 في المئة من الأصوات     |    نتائج مباريات دولية ودية استعدادية لمونديال 2026: كولومبيا - الاردن 2-0 * الاكوادور - غواتيمالا 3-0 * ايطاليا - اليونان 1-0 * كرواتيا - سلوفينيا 2-1 * كوسوفو - اندورا 3-0 * قبرص - ليشتنشتاين 2-0 * كينيا - ليسوتو 4-0 * كوراساو - اروبا 4-0 * المغرب - النروج 1-1     |    الايطالي كيمي انطونيللي (مرسيدس) يحرز لقب غران بري موناكو للفورمولا واحد امام البريطاني لويس هاميلتون (فيراري) والفرنسي ايزاك حجار (ريد بل)     |    منتخب ايطاليا يحرز لقب كأس أمم اوروبا في كرة القدم تحت 17 سنة بفوزه في النهائي على بلجيكا 1-1 و4-3 بضربات الترجيح     |    الالماني الكسندر زفيريف المصنف ثانيًا يحرز لقب بطولة فرنسا المفتوحة للتنس في رولان غاروس بفوزه في النهائي على الايطالي فلافيو كوبولي العاشر 6-1 و4-6 و6-4 و6-7 و6-1

أخبار رياضية أومتفرّقات رياضية ؟

June 3, 2026 at 10:56
   
تحوّلت بعض منصّاتنا الرياضية إلى نشرات "متفرّقات" لا صحافة رياضية. صوَر، مُجاملات، تَهانٍ، تصفيق فارغ، ومطاردات للترند، فيما تختفي القضايا الحقيقية خلف ستار الصمت المريب.
أين التحقيقات؟ أين المحاسبة؟ أين متابعة الاتحادات، والأندية، والمنتخبات، وأموال الدعم الأولمبي والدولي، وحقوق الرياضيين؟
الصحافة الرياضية ليست مكتب علاقات عامة، ولا دفتر مناسبات إجتماعية. دورها أن تكشف، تراقب، تسأل، وتواجه. لكن ما نراه اليوم في كثير من الأحيان هو هروب جماعي من المواجهة نحو "متفرقات رياضية" لا تصنع وعياً ولا تحفظ تاريخاً ولا تبني رياضة وطنية.
عندما تصبح أخبار لاعبٍ التقط صورة أهم من معاناة بطلٍ يبحث عن ملعب، وعندما يتحوّل الفشل الإداري إلى خبر عابر بلا مساءلة، نعرف أن الإعلام الرياضي دخل مرحلة الخطر. فالإعلام الذي يخاف من الحقيقة، يشارك في دفنها.
نريد صحافة رياضية تُزعج الفاسدين، لا تُصفّق لهم. نريد أخباراً تصنع أثراً، لا "متفرقات" تُستهلك في دقائق وتُرمى في أرشيف النسيان، ومن له أذنان سامعتان فليسمع.
هل هذه أخبار رياضية أم سوق تفاهة رياضية؟ ما يُنشر في بعض "وسائل الإعلام" لم يعد صحافة رياضية، بل سوقاً مفتوحاً للتفاهة الرياضية. صوَر مبتسمة، مجاملات رخيصة، وعناوين فارغة تُباع للجمهور على أنها "إنجازات"، فيما الحقيقة تُخنق يومياً بالصمت والخوف والمصالح.
أين الصحافة التي تحاسب؟ أين الأقلام التي كانت تفضح الفشل الإداري؟ بعض الإعلام الرياضي لم يعد يملك الجرأة على قول الحقيقة، لأنه إختار الجلوس في حضن المصالح بدل الوقوف إلى جانب الرياضة نفسها. وهكذا تحوّل الصحافي "عند البعض" من رقيبٍ على السلطة الرياضية إلى مروّجٍ لها، ومن صاحب رسالة إلى موظف تصفيق.
الكارثة ليست في ضعف الرياضة فقط، بل في إعلام يلمّع الفشل ويقدّمه كنجاح، ويُخفي الإنهيار خلْف صوَر التكريم والإبتسامات المصطنعة. فعندما تموت الجرأة في الصحافة، يبدأ الخراب الحقيقي في الرياضة.
الرياضة اللبنانية لا تحتاج إلى نشرات "متفرقات"، بل إلى ثورة إعلامية نظيفة تعيد للصحافة هيبتها ودورها الرقابي مكانته. لأن الإعلام الذي يخاف من فتح الملفات، شريك مباشر في سقوط الرياضة، مهما حاول الإختباء خلف العناوين البرّاقة.

عبدو جدعون

This article is tagged in:
other news