كم كانت عظيمة تلك اللحظة التي رفرف فيها العلم اللبناني بين أعلام دول العالم المشاركة في افتتاح أولمبياد لندن 2012.
إنها مدعاة عزّ وفخر لكل لبناني أن يرى علم بلاده خفاقاً في أهمّ التظاهرات الرياضية العالمية.
إن مجرّد وصول لبنان الى الألعاب الأولمبية برياضييه العشرة: كاتيا بشروشي وراي باسيل وكارين شماس وأحمد هازر ووائل قبرصلي وتيفين ممجوغليان وأندريا باولي ومنى شعيتو وزين شعيتو وغريتا تسلكيان، هو في حدّ ذاته انتصار للوطن الصغير بجغرافيته وعدد سكانه.
للمشاركين باسم لبنان على هذا الصعيد، دور كبير لأنهم آمنوا بأنفسهم وبقدراتهم. ولأن إرادتهم أقوى من الصعاب تمكنوا من الوصول الى أعلى المراتب الرياضية ومن ثم تمثيل بلدهم. لمجرد مشاركتهم في أهم مباريات رياضية عالمية، أثبت رياضيونا أنهم أبطال بحق.
فبغياب الرعاية والتمويل الرسميين ترتبط الرياضة في لبنان بالنادي والأهل والرياضي نفسه وفي بعض الأحيان ببعض المبادرات الفردية مثل مبادرة الراحل أنطوان الشويري الذي كان أباً للرياضيين وراعياً للرياضة اللبنانية على أنواعها. فكم نحن في حاجة الى أمثاله، هو الذي آمن بقدرة الشباب اللبناني على صنع المعجزات وعلى رفع اسم وطن الأرز عالياً بين الأمم.
يبقى أن نتمنى في الدورات المقبلة أن يزيد عدد المشاركين في الألعاب الأولمبية ليشمل مختلف الرياضات وبأكثر من مشارك. ونتمنى أن يرفرف علم لبنان مجدداً عند إعلان نتائج مختلف المباريات، وعودة أبطالنا مكللين بالفوز بالكؤوس والميداليات.
هاغوب ترزيان
عضو مجلس بلدية بيروت