BREAKING NEWS |  
منظمة " فير سكوير" لحقوق الإنسان تحث "فيفا" على إصدار قرار بعدم أهلية جياني إينفانتينو للترشح لولاية جديدة كونه استوفى الحد الأقصى المسموح به وهو ثلاث ولايات وفقا للوائح الاتحاد     |    الطفلة بودانا سيفاناندان (11 سنة) تحقق إنجازاً تاريخياً في عالم الشطرنج بعدما باتت أصغر لاعبة تفوز بلقب بطولة بريطانيا للسيدات في الشطرنج     |    "فيفا" يعلن انتهاء علاقة العمل مع مدير العمليات التنفيذي فيه كيفن لامور بعد أسابيع من انتقاده العلني لخطة جياني إينفانتينو لبيع حصة في الأنشطة التجارية لكأس العالم!     |    الدوري الاسباني (المرحلة الاولى): ديبورتيفو الافيس - غيتافي 3-0 * اشبيلية - رايو فاليكانو 2-1 * اسبانيول - ليفانتي 3-0 * راسينغ سانتاندار - فياريال 2-2 * لا كورونيا - التشي 1-1

حين يحاسب التاريخ الرياضي أهل المناصب

July 8, 2026 at 16:52
   
هناك من يتعامل مع الرياضة كأنها ملكية خاصة، يستأثر بها وبقراراتها ومقدراتها ومستقبلها، متناسياً أن المناصب تكليف لا تشريف، وأن الكرسي زائل، بينما تبقى الأفعال محفورة في ذاكرة الأجيال. لذلك اتركوا التاريخ الرياضي يسجّل أعمالكم خيراً.
يا أيها الذين أوكلت إليكم مسؤولية قيادة الرياضة في اللجنة الأولمبية والاتحادات والاندية، حرام عليكم أن تظلموا اللاعبين واللاعبات، وأن تحرموا الأجيال القادمة من فرصها وأحلامها. حرام أن تتحول المؤسسات الرياضية إلى ساحات للمصالح الشخصية والحسابات الضيقة، فيما غالبية الرياضات الوطنية تنزف وتنتظر من ينهض بها.
أين الضمير؟ أين الوفاء لمن منحكم ثقته ووضعكم في موقع المسؤولية؟ أين محبتكم لرياضة الوطن التي تتغنون بها في المناسبات والخطب والبيانات؟ فالوفاء لا يُقاس بعدد الصوَر والمنشورات، بل بحجم الإنجازات والإنصاف والعدالة والعمل الصادق. عشرة إتحادات تجهد وقرابة الثلاثين إتحاداً على مشارف النسيان.
التاريخ لا يجامل أحداً. قد تستطيعون إسكات الأصوات لبعض الوقت، وقد تنجحون في صناعة صورة إعلامية برّاقة، لكن صفحات التاريخ الرياضي لا تُكتب بالبيانات الرنانة ولا بالوعود الفارغة، بل تُكتب بالإنجازات الحقيقية، وبما قدمتموه للرياضيين وللوطن.
لذلك نسأل: عندما تُفتح صفحات الذاكرة الرياضية في المستقبل القريب، وعندما توثق "قاعة مشاهير الرياضة في لبنان" أسماء الذين خدموا الرياضة بإخلاص، هل سيكون لكم مكان بين الرجال الذين تركوا أثراً مشرفاً؟ أو أن الأجيال ستقرأ عن مرحلة ضاعت فيها الفرص، وتراجع فيها الأداء، وإرتفعت فيها المصالح فوق المصلحة العامة؟
كفاكم تنظيراً وكذباً على الناس، كفاكم تسويقاً للإنجازات الوهمية، إجلسوا مع ضمائركم، إن بقي لها متسع للكلام، واسألوها بصراحة: هل كنتم على قدر المسؤولية؟ هل خدمتم الرياضة أو خدمتم أنفسكم؟ هل رفعتم شأن الوطن أو رفعتم صوركم؟
الرياضة لا تحتاج إلى خطباء، بل إلى رجال ونساء يعملون بصمت. لا تحتاج إلى تجار مناصب، بل إلى أصحاب رسالة. أما الذين يسيئون إلى الرياضة ويستهلكون أعمارها في العبث والمصالح، فلن ينالوا شفقة أحد، وسيكون مصيرهم الطبيعي في مزبلة التاريخ، حيث تُلقى كل التجارب الفاشلة التي خذلت الوطن وأبناءه.
دعوا التاريخ الرياضي يسجل أعمالكم كما هي، لأنه في النهاية الشاهد الوحيد الذي لا يكذب، والقاضي الوحيد الذي لا يخضع للضغوط.

عبدو جدعون

This article is tagged in:
other news