BREAKING NEWS |  
مزاد على قميص ارتداه مايكل جوردان في موسمه الأخير في الـ NBA مع شيكاغو بولز أمام يوتا جاز في المباراة الثالثة من نهائي 1998 سيعرض في مزاد لدار "جوبتر" التي قدرت قيمته بين 10 و15 مليون دولار مع توقعات بارتفاع السعر إلى 24 مليون دولار!     |    فريق ويليامس المشارك في بطولة العالم لسباقات الفورمولا واحد يعلن تمديد عقد سائقه التايلاندي أليكس ألبون (30 سنة) لقيادة إحدى سيارتي الفريق في الموسم المقبل     |    الأوكرانية إيلينا سفيتولينا المصنفة تاسعة عالميا تنسحب من بطولة سينسناتي المفتوحة للتنس قبل مباراتها في الدور الثالث ضد الصينية وانغ شي يو بسبب إصابة في كاحلها الأيمن     |    اللجنة المنظمة لبطولة الولايات المتحدة المفتوحة للتنس في فلاشينغ ميدوز تعلن منح الاميركية المخضرمة فينوس ويليامس الفائزة بلقب الفردي مرتين بطاقة دعوة للمشاركة في نسخة العام الحالي     |    فوز بايرن ميونيخ على هايدنهايم 4-2 في مباراة ودية استعدادًا لإنطلاق الدوري الالماني في كرة القدم     |    الاتحاد السنغالي لكرة القدم يعلن رسميًأ تعيين لاعب خط الوسط الفرنسي الدولي السابق باتريك فييرا مدربا لمنتخب السنغال من دون الكشف عن مدة العقد وقيمته     |    نجم بايرن ميونخ والمنتخب الألماني جمال موسيالا يكشف انه عن تفاصيل حالته الصحية، بعد يعاني من "اضطرابات عصبية" موقتة وقابلة للعلاج     |    نادي برشلونة الإسباني يعلن رسميًأ تعاقده مع لاعب الوسط رودري قادماً من مانشستر سيتي حتى حزيران 2030 ومصادر صحافية تقدر قيمة الصفقة بـ 88.56 مليون دولار     |    منظمة " فير سكوير" لحقوق الإنسان تحث "فيفا" على إصدار قرار بعدم أهلية جياني إينفانتينو للترشح لولاية جديدة كونه استوفى الحد الأقصى المسموح به وهو ثلاث ولايات وفقا للوائح الاتحاد     |    الطفلة بودانا سيفاناندان (11 سنة) تحقق إنجازاً تاريخياً في عالم الشطرنج بعدما باتت أصغر لاعبة تفوز بلقب بطولة بريطانيا للسيدات في الشطرنج

ليحدث التغيير ببطء لكن بحسم

August 19, 2026 at 11:55
   
ليحدث التغيير ببطء نعم، لكن بوضوح وحسم، فالرياضة اللبنانية لم تعد تحتمل مزيداً من المراوحة، ولا المزيد من الهيئات التي تحمل صفة إتحاد أو لجنة على الورق، بينما تغيب عن الواقع، ولا يظهر بعضها إلا عند توزيع المناصب أو البحث عن المكاسب والمحسوبيات.
من أصل نحو 40 إتحاداً ولجنة، لا يمكن تجاهل أن عدداً محدوداً منها يثبت حضوره فعلياً من خلال البطولات والمهرجانات والنشاطات المنتظمة، فيما تبدو إتحادات أخرى وكأنها موجودة بالإسم أكثر ما هي موجودة بالفعل. وهذه ليست إساءة إلى أحد، بل توصيف لواقع يحتاج إلى مواجهة صريحة، لأن الرياضة لا تُقاس بعدد الأختام والتواقيع، بل بعدد اللاعبين الذين يمارسون، والبطولات التي تقام، والمواهب التي تُكتشف، والمنتخبات التي تُبنى.
في المقابل، لا يمكن إنكار ما تقوم به وزارة الشباب والرياضة من حضور ومواكبة، فالوزارة تعمل وفق ما يظهر في نشاطها، على تكريم الأبطال والبطلات، ورعاية النشاطات الرياضية والشبابية، والحضور على أرض الملاعب، وفتح قنوات التعاون مع السفراء والجهات الخارجية، في محاولة لوضع الرياضة اللبنانية في موقعها الطبيعي.
الأهم أن الوزارة تبدو معنية بتقويم الإعوجاج في الواقع الرياضي والأولمبي، لكن الإصلاح لا يصنعه قرار واحد ولا وزارة وحدها، فهناك منظومة كاملة تحتاج إلى مراجعة، اتحادات، أندية، هيئات إدارية، آليات إنتخاب، رقابة، محاسبة، وتمثيل رياضي حقيقي بعيداً عن المصالح الضيقة.
وهنا السؤال الذي لا يجوز الهروب منه:
إلى متى تبقى الرياضة اللبنانية أسيرة إتحادات فاعلة وأخرى شبه غائبة؟ وإلى متى تبقى المحاسبة مؤجلة، فيما يدفع اللاعب والمدرب والنادي ثمن التقصير؟.
الواقع يؤكد أن الرياضة لا تزال حية رغم كل شيء، فالاتحادات والأندية الفاعلة تقيم البطولات والمهرجانات، واللاعبون ينزلون إلى الملاعب، والمدرّبون يعملون، الصبايا والشباب يتمسّكون بالنشاطات رغم الظروف الصعبة. وهذا دليل قاطع على أن المشكلة ليست في غياب الإرادة الرياضية، بل في ضعف إدارة الإتحادات والأندية التي يفترض أن تحمي هذه الإرادة وتطورها.
أما ما يجري حول الجسم الأولمبي، فالمطلوب فيه ليس المزيد من التجاذبات، ولا تسجيل النقاط بين هذا الطرف وذاك، بل الوصول إلى صيغة تحفظ هيبة الرياضة اللبنانية وتضع المصلحة الرياضية فوق أي حساب آخر. فإذا كانت هناك اختلالات، فلتُعالج بالقانون والمؤسسات والشفافية، لا بالمساومات ولا بتبادل الاتهامات.
حان الوقت لننتقل من رياضة تُدار بردّ الفعل إلى رياضة تُدار بالتخطيط الفاعل، ومن اتحادات تنتظر المناسبة، إلى اتحادات تصنع الموسم، ومن إدارات تبحث عن مواقعها، إلى إدارات تبحث عن مستقبل لاعبيها.
التغيير لا يحتاج إلى ضجيج، بل يحتاج إلى قرار ومعايير ومحاسبة.
ومِن حقّ الإتحادات الفاعلة أن تُدعم، ومن واجب الإتحادات غير الفاعلة أن تُسأل من جمعياتها العمومية ماذا قدمتم؟ أين بطولاتكم؟ أين برامجكم؟ ماذا فعلتم لأنديتكم ولاعبيكم؟ وأين ذهبت المسؤولية التي حملتموها باسم الرياضة؟
لا أحد يريد هدم البيت الرياضي، بل المطلوب إعادة ترتيب البيت.
الرياضة اللبنانية تستحق أكثر من أربعين إسماً على الورق، تستحق إتحادات تعمل وأندية حية، وإدارات كفوءة، ولاعبين يجدون من يحمي طموحهم.
ليحدث التغيير ببطء إذا كان لا بد، ولكن ليحدث بحسم. فالوقت الذي يُهدر اليوم لن يعود غداً، والرياضة التي تنجح رغم إدارتها المتعثرة، قادرة إذا صلحت الإدارة، أن تحقق ما هو أكبر بكثير.

عبدو جدعون

This article is tagged in:
other news