BREAKING NEWS |  
الدوري السعودي (المرحلة الخامسة): نيوم - الخليج 3-0 * الاهلي - الرياض 5-0 * الاتحاد - النصر 2-1 * التعاون - الفتح 0-0 * الفيصلي - الحزم 0-0 * الفيحاء - الخلود 2-2 * الدرعية - القادسية 0-2 * ابها - الاتفاق 0-1 * الشباب - الهلال 0-2     |    لقب بطولة اوروبا في الكرة الطائرة للسيدات بين تركيا الفائزة على صربيا 3-0 (25-20 و25-19 و25-20) وايطاليا الفائزة على بولونيا 3-1 (25-19 و25-19 و21-25 و25-16)     |    السائق الفرنسي بيار فاسلي (البين) يسجل اسرع توقيت في التجارب الرسمية لغران بري ايطاليا للفورمولا واحد في مونزا امام البريطاني جورج راسل (مرسيدس) والاسترالي اوسكار بياستري (ماكلارين)     |    الدوري الالماني (المرحلة الثانية): شتوتغارت - كولون 4-1 * باير ليفركوزن - يونيون برلين 4-1 * فيردربريمن - لايبزيغ 3-1 * شالكه - بايرن ميونيخ 0-0 * بادربورن - فرايبورغ 0-1 * هوفنهايم - بروسيا دورتموند 2-3 * بروسيا موينشنغلادباخ - ايلفيرسبرغ 3-4     |    الدوري الفرنسي (المرحلة الثالثة): ليون - اوكسير 3-1 * نيس - لومان 1-1 * باريس سان جيرمان - موناكو 1-2 * تولوز - ليل 0-1 * لنس - لوريان 0-1 * لوهافر - بريست 1-2     |    الدوري الايطالي (المرحلة الثالثة): انتر ميلان - نابولي 3-2 * روما - اتالانتا 2-1 * جنوى - كومو 1-4 * فيورنتينا - تورينو 1-2     |    الدوري الاسباني (المرحلة الرابعة): ريال بيتيس - ريال مدريد 1-0 * اتليتيكو بيلباو - اتليتيكو مدريد 3-0 * رايو فاليكانو - راسينغ سانتاندر 3-2 * فياريال - ديبوررتيفو لا كورونيا 2-3     |    الدوري الانكليزي (المرحلة الثالثة): مانشستر سيتي - كوفنتري سيتي 1-0 * نيوكاسل يونايتد - بورنماوث 2-2 * برينتفورد - سندرلاند 1-1 * برايتون - ليدز يونايتد 1-1 * نوتنغهام فوريست - توتنهام هوتسبر 0-0 * هال سيتي - استون فيلا 0-0 * ايبسويتش تاون - ليفربول 0-2 * فولهام - كريستال بالاس 2-3     |    سيرينا وفينوس ويليامس تحولان خسارتهما بصعوبة في مباراة الزوجي للسيدات في فلاشينغ ميدوز امام الاسترالية مايا جوينت والتايوانية تشان هاو تشينغ إلى احتفال امام 23 الف متفرج     |    البيلاروسية ارينا سابالينكا المصنفة اولى توقف مباراتها في الدور الثالث لبطولة فلاشينغ ميدوز لتنبيه الحكم إلى رائحة القنب القوية في ملعب لويس ارمسترونغ

صفحاتنا الرياضية بلا طعم ولا رائحة عطرة

September 6, 2026 at 10:41
   
ذات يوم، جلست كعادتي أتابع أخبار ونشاطات قطاعنا الرياضي، تنقّلت بين الصحف والمواقع والصفحات، أقرأ ببطء، وأفتش بين السطور عن خبر يوقظ في داخلي ذلك الشغف القديم. لكنني ذُهلت. أغلقت الصفحات، ثم فتحتها من جديد، علّ المشكلة في عيني لا في ما أقرأ. عدت إليها مرة أخرى، ثم أهملتها.
للمرة الأولى في حياتي شعرت أن صفحاتنا الرياضية باتت بلا دم، بلا نبض، وبلا رائحة عطرة. كلمات رمادية شاحبة، أخبار متشابهة، عبارات محفوظة، وتهانٍ متبادلة، وتصريحات لا تقول شيئاً. ماء مقطّر تماماً، لا جراثيم فيه، نعم، لكنه أيضاً بلا مواد مغذية، بلا حياة، بلا روح.
أين الرياضة؟ أين الإنسان الذي يقف خلف الخبر؟ أين التعب والعرَق والدموع والإنتصارات والإنكسارات؟ أين القصة التي تجعل القارئ ينتظر الصفحة الرياضية في صباح اليوم التالي؟ لقد تحولت صفحات كثيرة إلى لوحات إعلانات. خبرٌ عن إجتماع، وخبرٌ عن إستقبال، وخبرٌ عن تكريم، وتصريحٌ محفوظ، وصورةٌ جماعية، ثم يعود الجميع إلى أماكنهم وكأن شيئاً لم يحدث.
أما النقد، فبات ضيفاً غير مرغوب فيه. وأما التحقيق، فقد إختفى. والسؤال الحقيقي، بات جريمة في نظر من إعتادوا التصفيق لأنفسهم.
فتحت صفحات الأمس، فوجدت فيها حياةً لا تشبه ما نقرأه اليوم. كانت الكلمة الرياضية تحمل موقفاً، والخبر يحمل قصة، والصورة تتكلم، والكاتب يكتب لأنه يريد أن يقول شيئاً، لا لأنه يريد أن يملأ مساحة فارغة.
أما اليوم، فقد إنتصر التضخم الكلامي على الفكر. كلمات كثيرة، ومعانٍ قليلة. عناوين ضخمة، ووقائع هزيلة. ضجيج كبير، ورياضة صغيرة. لقد بدا لي أن بعض المكلفين بالإعلام الرياضي أفرغوا أنفسهم مما لديهم. لا بذور جديدة، لا نشوة، لا مغامرة، لا دم جديد. تحول كل شيء إلى كلمات، ثم تحوّلت الكلمات إلى ألعاب لغوية وموسيقية يترأسها طبلٌ لا يتوقف عن الضرب.
وكلما إشتد الفراغ، زاد الضجيج. بدلاً من أن نناقش أسباب تراجع غالبية الإتحادات، نحتفل بإجتماعاتها. بدلاً من أن نسأل أين ذهبت الأموال والمساعدات والخطط، ننشر صوَر المصافحات. بدلاً من أن نفتش عن المواهب الضائعة، نكتب عن الوجوه ذاتها. وبدلاً من أن نحاسب المقصّر، نصنع له بطولة ورقية جديدة.
هكذا تموت القطاعات. ليس عندما تنعدم الأخبار، بل عندما تفقد الأخبار معناها. ليس عندما يصمت الناس، بل عندما يصبح الجميع يتكلمون ولا يقول أحد شيئاً.
الصحافة الرياضية ليست نشرة علاقات عامة، وليست منصة لتلميع الفاشلين، وليست دفتر حضور وغياب للمسؤولين. الصحافة الرياضية ضمير، وسؤال، وموقف، وذاكرة، ومحاسبة، كما يعمل عليها بعض إعلام الاتحادات الناشطة.
أما الصفحة التي لا تغضب من الخطأ، ولا تفرح بالإنجاز الحقيقي، ولا تفتح جراح الواقع، ولا تمنح المظلوم حقّ الكلام، فهي صفحة بلا طعم وبلا رائحة وبلا روح.
تعلّمنا أن الرياضة حياة، لكن صفحات كثيرة تتحدث اليوم عن الرياضة وكأنها شهادة وفاة. والأخطر من موت الفكرة، أن البعض لا يزال يقرع الطبول إحتفالاً بجنازتها.
فالرياضة اللبنانية لا تحتاج إلى مزيد من الكلمات الجميلة، بل إلى كلمات صادقة. ولا تحتاج إلى طبول أعلى، بل إلى ضمائر أكثر جرأة. لأن الصفحة الرياضية التي تفقد رائحتها الإنسانية، تفقد قبل كل شيء حقّها في أن تُقرأ.

عبدو جدعون

This article is tagged in:
other news