BREAKING NEWS |  
تشيكيا تحرز لقب كأس بيلي جين كينغ للتنس على حساب أوكرانيا لتحرز لقبها الـ 12 في المسابقة التي اقيمت في مدينة شنتشن الصينية     |    فريق اوروبا يحسم لقب كأس ليفر للتنس للمرة السادسة (رقم قياسي) بفوزه على فريق باقي العالم بنتيجة 13-5 في لندن     |    نتائج الجولة الثانية من الدور الاول لمسابقة كأس الخليج في كرة القدم: قطر - اليمن 1-0 * الإمارات - البحرين 3-0 (المجموعة الثانية)     |    اسبانيا بطلة العالم للسيدات تحت 20 سنة في كرة القدم بفوزها في النهائي على كوريا الشمالية 0-0 و4-3 بضربات الترجيح     |    نتائج مباريات الجولة الثانية من دوري الأمم الاوروبية في كرة القدم (المستوى الثالث): جبل طارق - اندورا 0-0 * ليتوانيا - اذربيجان 1-1     |    نتائج مباريات الجولة الثانية من دوري الأمم الاوروبية في كرة القدم (المستوى الثاني): النمسا - كوسوفو 3-1 * اسرائيل- ايرلندا 0-3     |    نتائج مباريات الجولة الثانية من دوري الأمم الاوروبية في كرة القدم (المستوى الاول): الدانمارك - ويلز 2-1 * المانيا - اليونان 0-1 * صربيا - هولندا 1-2 * النروج - البرتغال 1-2

الفِكر الإداري الرياضي جمعَنا

September 28, 2026 at 10:51
   
لم يجمعنا في الرياضة يوماً منصب، ولا اجتماع عابر، بل جمعنا الفكر الإداري الرياضي، فحين إستُدعينا، لبّينا النداء، وعندما كان هذا الفكر يعني معرفةً ومسؤوليةً وإيماناً أن الرياضة مؤسسة قبل أن تكون ملعباً.
لأكثر من 50 عاماً، عشت الرياضة من مواقع مختلفة، لاعباً، مدرباً، مدرساً أكاديمياً، وأميناً عاماً، متابعاً وكاتباً. وخلال هذه المسيرة الطويلة، لم أتوقف عن طرح الأفكار والإقتراحات وكتابة مئات الرسائل ووجهات النظر حول الإدارة الرياضية وكيف يمكن أن تنتقل مؤسساتنا من الإجتهاد الفردي إلى العمل المؤسساتي.
الفكرة كانت دائماً واضحة، (لا يمكن لرياضة حديثة أن تُدار بعقلية الفرد الواحد).
الرئيس ليس المؤسسة، والأمين العام ليس المؤسسة، واللجنة الفنية ليست المؤسسة وحدَها. المؤسسة الرياضية الحقيقية هي مجموعة عقول من المكلّفين، تعمل ضمن قانون ونظام وخطة، يتكامل فيها دور الهيئة الإدارية واللجان الفنية والجمعيات العمومية والكوادر المختصة.
ومن هنا كان الفِكر الإداري الذي جمعنا قائماً على تبادل الخبرات، وإحترام الإختصاص، والعمل بروح الفريق، وتوزيع المسؤوليات، ومحاسبة المقصّر، والإستفادة من أصحاب التجربة إلى جانب الأكاديميين وأصحاب المعرفة الحديثة.
لقد تغيّر العالم كثيراً، وتغيّرت معه الإدارة الرياضية. ولم يعد مقبولاً أن تبقى المؤسسة أسيرة أساليب قديمة، فيما الرياضة العالمية تتحرك بسرعة هائلة في الإدارة والتخطيط والتسويق والحوكمة والتحول الرقمي وإدارة المواهب.
والأهم من كل ذلك أن الأفكار لا قيمة لها إذا بقيت حبيسة الأوراق. لقد طرَحت معالي الوزيرة مشاريع وأفكار كثيرة، بعضها طُبّق فعلاً، وبعضها الآخر لا يزال ينتظر إستكمال الطريق التشريعي والموافقات اللازمة من المجلس النيابي حتىيصبح قابلاً للتنفيذ. وهنا لا بد من التمييز بين من يطرح فكرة للإستهلاك الإعلامي، ومن يعمل لتتحول الفكرة إلى قانون ومشروع وممارسة.
بعد أكثر من نصف قرن في الرياضة، ما زلت أؤمن أن المعركة الحقيقية ليست على الكراسي، بل على نوعية الفِكر الذي يجلس عليها. فالرياضة لا تحتاج إلى المزيد من الأشخاص الذين يريدون أن يُسمع صوتهم، بقدر حاجتها إلى أشخاص يعرفون كيف يسمعون بعضهم بعضاً.
ولا تحتاج إلى إدارة تتباهى بعدد إجتماعاتها وبياناتها، بل إلى إدارة تستطيع أن تقول للرأي العام ماذا أنجزنا؟ ماذا أخفقنا؟ ماذا بقي؟ ومتى سننفذه؟
الفكر الإداري الرياضي جمعنا، لكن العمل المؤسساتي هو الذي يجب أن يحافظ على هذا الجمع. وإذا كانت السنوات الماضية قد علمتنا شيئاً، فهو أن الأشخاص يتغيرون والمواقع تتبدل، أما المؤسسة الناجحة فهي التي تبقى وتواصل العمل وفق القانون والخطة والهدف.
لهذا، لا نريد أن نورّث الرياضة خلافاتنا وأسماءنا ومواقعنا، بل نريد أن نورّث الأجيال الحالية والآتية فكراً إدارياً أكثر نضجاً، وتشريعاً أكثر وضوحاً، ومؤسسات أكثر قوة، ورياضة تدار بالعقل كما تُمارس بالموهبة. فمن دون فكر إداري حديث، قد نملك ملاعب ولا نملك منظومة.
أما عندما يجتمع الفكر والخبرة والقانون والإرادة، عندها فقط يصبح للرياضة مستقبل يستحق أن ندافع عنه.
شكرا للدكتورة نورا بايراقداريان على ما أنجزته حتى اليوم، ونحن في إنتظار الموافقة على التشريعات لإستكمال المسيرة.

عبدو جدعون

This article is tagged in:
other news