BREAKING NEWS |  
أسطورة الكرة البرازيلية روماريو يشن هجوماً حاداً على الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مطالباً برحيله عن تدريب منتخب البرازيل ويقول: "لا يمكن لأنشيلوتي الاستمرار مدرباً لمنتخب البرازيل بعد هذا الفشل ولو كان الأمر بيدي لمزقت عقده، وليذهب بعدها إلى المحكمة إن أراد"     |    نتائج دوري الأمم في الكرة الطائرة للسيدات: بولونيا - الولايات المتحدة 3-2 * كندا - بلجيما 3-1 * اليابان - تايلاند 3-1 * الصين - اوكرانيا 3-0 * هولندا - تشيكيا 3-0 * فرنسا - صربيا 3-2     |    لقب بطولة انكلترا المفتوحة للتنس في ويمبلدون بين التشيكيتين كارولينا موكوفا العاشرة الفائزة على الاميركية كوكو غوف السابعة 6-2 و1-6 و7-6 وليندا نوسكوفا التاسعة الفائزة على الاوكرانية مارتا كوتسيوك 6-4 و6-4     |    رئيس اساقفة بوينس ايرس خورخي غارسيا كويرفا يردد في كاتدرائية العاصمة كلام قائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي بعد إحراز كأس العالم الماضية في قطر خلال عظة عيد الاستقلال الارجنتيني بحضور الرئيس خافيير ميلي     |    "فيفا" يوقف المدافع الإنكليزي غاريل كوانساه مباراتين بعد طرده خلال فوز فريقه على المكسيك في دور الـ 16 من كأس العالم لكرة القدم 2026     |    منتخب فرنسا إلى نصف النهائي لكأس العالم 2026 في كرة القدم للمرة الثامنة في تاريخه بعد فوزه على المغرب 2-0 في اولى مباريات ربع النهائي

مكننة إنجازاتنا الرياضية قبل أن يسرقها النسيان

June 7, 2026 at 15:11
   
في كل منزل رياضي قصّة، في كل خزانة ميدالية، كأس، صورة، أو شهادة تعبٍ وإنتصار.أبطالٌ حمَلوا إسم الوطن على أكتافهم، وعادوا بإنجازاتٍ كتبت تاريخ الرياضة اللبنانية بعرقهم لا بالشعارات الرنانة. لكن السؤال المؤلم، أين أصبح هذا التاريخ اليوم؟
للأسف، لا تزال إنجازاتنا الرياضية موزّعة بين أدراج المنازل، وغرَف الإتحادات، ومستودعات الأندية، وبعضها مهدّد بالضياع، بالتلف، أو النسيان. كأنّ الوطن لا يريد أن يحفظ ذاكرته الرياضية، وكأنّ الأبطال مجرّد صوَر موسمية تُستخدم عند الحاجة الإعلامية ثم تُرمى.
أي منطق هذا الذي يسمح لضياع تاريخ رياضي صنعه أبطال حقيقيون؟ وأي إهمال هذا الذي يمنع تحويل تلك الإنجازات إلى أرشيف وطني إلكتروني حديث ومفتوح للأجيال على المنصة الالكترونية الخاصة لوزارة الشباب والرياضة.
لقد دخل العالم عصر المكننة والأرشفة الرقمية، فيما لا تزال رياضتنا تتعامل مع تاريخها بعقلية “كلّ يحتفظ بما يخصّه”. والنتيجة، ضياع الوثائق، إختفاء الصور، تلف الكؤوس، ونسيان أسماء من رفعوا علَم لبنان في أصعب الظروف.
من هنا، تأتي الحاجة الملحّة إلى مشروع وطني رياضي جامع، يقوم على مكننة الإنجازات الرياضية اللبنانية، وجمع كل ما يتعلق بتاريخ أبطالنا وإتحاداتنا وأنديتنا في مركز موحّد، حديث، ومحترف، يضم صوراً تاريخية، ميداليات وكؤوساً وأوسمة، أرشيفاً رقمياً للبطولات والنتائج، مقابلات وشهادات حيّة. وثائق وأبحاث يستفيد منها طلاب الإختصاص الرياضي والإعلامي والتربوي.
هذا المشروع ليس ترفاً ثقافياً، بل واجب وطني وأخلاقي وتربوي، فالرياضة ليست مباراة تنتهي بصافرة حكم، بل ذاكرة شعب وهوية وطن ونموذج للأجيال المقبلة.
نداؤنا اليوم موجّه إلى كل رياضي ورياضية، وكل نادٍ وإتحاد، وكل مُحبّ للرياضة، إفتحوا خزائن الذكريات قبل أن يقفلها الزمن. ساهموا في حفظ تاريخكم بدل دفنه في العتمة، ضعوا ثقتكم بمشروع يحفظ الإنجازات للأجيال الآتية بدل أن تبقى أسيرة الجدران والغبار، الأمم التي تحترم أبطالها تحفظ تاريخهم، توثّقه، وتعرضه بفخر.
أما نحن، فإذا بقينا أسرى الفردية والإهمال، فلن نورّث أبناءنا سوى الحكايات المبتورة والصور الباهتة. الرياضة اللبنانية لا ينقصها الأبطال، بل ينقصها من يحفظ بطولاتهم من الموت البطيء.
أستشهد بشاعرنا الكبير هنري زغيب حين كتَب، وطن لا يَحفظ ذاكرته، يَنتهي وطناً في الذاكرة.

عبدو جدعون

This article is tagged in:
other news